يمكن للهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة أن تُشتِّت انتباه الطلاب في الفصول الدراسية، وتُظهر الأبحاث الجديدة أنَّ استخدام الأجهزة الإلكترونية يمكن أن يخفّض درجات الطلاب.
ومن المعروف بين العلماء الذينَ درَسوا آثار الانتباه المُنقسم عند الناس أنه عندما يتم تقسيم الانتباه بين مُهمّتين يمكن تذَكُّر عدد أقل من العناصر المُتعلقة بهذه المهام لاحقًا وهو مفهوم يسمى “الاحتفاظ” في علم النفس. ويُظهر بحث آخر على الأجهزة الإلكترونية أن الهواتف الذكية يمكن أن تقلل من القدرة على التفكير في إمكانات الشخص الكاملة، ويكشف بحث إضافي من جامعة ستانفورد أن تعدد المهام التي يقوم بها الشخص يقلل من كفاءة إتمامه لمهمة معينة.
في حين أظهرَت الدراسات السابقة أن الانتباه المقسّم قد يؤدي إلى أداء ضعيف في الامتحانات.
سعى باحثان من جامعة روتجرز إلى الغوص بشكل أعمق في المشكلة، قال الدكتور أرنولد جلاس، الباحث الرئيس للدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة روتجرز ، لشبكة ABC الإخبارية: أنه قد أثار اهتمامه فكرة تحسين الفصول الدراسية بالتكنولوجيا ! وقال: “كنتُ مهتمًا دائمًا باستخدام التكنولوجيا في الفصل الدراسي منذ بداية ظهورها، ولكن عندما أصبح واضحًا أنها تؤثر على أداء الفصل الدراسي أثار ذلك الأمر السؤال عن مدى تأثير التكنولوجيا على الفصل؟ ”.
وللإجابة على التساؤل تم إجراء دراسة ونشرها في مجلة علم النفس التربوي، وقسّمَ الباحثان 118 طالبًا جامعيًا إلى مجموعتين، كل منهم مُسجّل في نفس المادة، وقاموا بتدريس المادة العلمية من قِبَل نفس المُعلم وفي نفس الفصل الدراسي تقريبًا وفي نفس الوقت من اليوم، سُمِحَ للمجموعة الأولى بفتح أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة لأغراض غير أكاديمية، ولم يُسمَح الأمر للمجموعة الأخرى. سَجّلت المجموعة التي تستخدم الأجهزة درجة أقل بحوالي نصف التقدير في الامتحانات (تقييم الاختبار يكون امتياز، جيد جدًّا، جيد، مقبول، راسب) وهذا الفارق في التقدير كان بإمكانه تغيير درجة البعض من رسوب إلى نجاح !
وتجدُر الإشارة إلى أنَّ هناك بعض الطلاب ممن لم يكُن مسموح لهم استعمال التكنولوجيا ولكن في نفس الوقت حصلوا على درجات متدنِّية، وقد يرجع ذلك الأمر إلى أنه تم إلهاء هؤلاء الطلبة من قبل الطلبة الذي يستعملونَ التكنولوجيا في الفصل.
وعند انتهاء كل فصل كان يُقَدَّم للطلبة أسئلة تخصّ الدرس؛ للتأكد من مدى فهم الطالب لمحتوى الفصل، وتبيّن أن هذا النظام جعل الطلبة يحصلونَ على درجات أعلى في الاختبار من الطلبة الذين كان فقط عليهم الحضور والاستماع للدرس.
لذا من الممكن أن يكون أداء الطلاب أسوأ في المواد الأخرى التي لا تحتوي على أسئلة في نهاية كل فصل وما إذا كانوا يستخدمونَ الأجهزة الإلكترونية لأغراض غير أكاديمية.
وأضاف روبرت جلاس القول بأن نتائج هذا البحث قد تُطبَّق كذلك على المدارس الثانوية والإعدادية وكذلك الاجتماعات. وأضاف: إنَّ هذه النتائج ينبغي لها أن تُنبّه المتفائلين باستخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية إلى مسألة تشتيت الانتباه الحاصل من استعمال الطالب للتكنولوجيا، وأثرها على الأداء الأكاديمي.
وختَمَ القول بأنَّ: المعلمين ينبغي لهم أن يشرحوا للطلبة أنَّ استعمالهم للهواتف والأجهزة المحمولة في الفصل قد يَضُرّهم، ويشتت انتباه الطلبة الآخرين الذين لا يستعملونَ هواتفهم النقالة.
هل يمكنك مساعدتنا لحشد التأييد المجتمعي من أجل طفولة سعيدة ومجتمع آمن؟
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة