"استقبل الأهالي خبر قرار إبقاء الملاعب مفتوحة خلال الإغلاق التام الثالث براحة كبيرة. يبدو أن الحكومة توافق معنا على أن مخاطر منع الأطفال من اللعب في الهواء الطلق أكبر من تلك التي يسببها الفايروس".
تلك هي كلمات مارك هاردي، رئيس جمعية صناعة اللعب Association of Play Industries (API) في المملكة المتحدة حول ما يصفه ب "تقدير الأمة المتجدد للملاعب".
ويقول إن هذه الراحة التي وجدها لقرار المملكة المتحدة بإبقاء ملاعب الأطفال مفتوحة خلال الإغلاق التام الثالث لا تقارن براحة الأهالي والأطفال في كل الوطن.
يشير هاردي إلى موضوع نشر مؤخراً على منتدى الإنترنت الشهير Mumsnet، حيث كُتبَت التعليقات التالية حول قضية إغلاق الملاعب :
- لا أظن أنني كنت سأستطيع التأقلم مع الظرف الحالي لو كانت الملاعب [مغلقة]، فنحن ليس لدينا حتى حديقة، ولذلك نذهب إلى الملعب كل يوم ... إنه الشيء الوحيد الذي يبقينا صامدين!
- آمل أن تبقى مفتوحة. يحتاج المرء في بعض الأحيان إلى شيء مثل الملعب ليساعده في اجتياز الأوقات الصعبة.. ابنتي أصيبت بالإحباط المرة السابقة. إنها بحاجة إلى بعض الترويح عن النفس بدنياً.
- الحدائق هبة الله المطلقة لبعض الناس الذين ليس لديهم حدائق وظروفهم المعيشية ضيقة.
- لدي طفل يبلغ من العمر 8 أسابيع، وآخر يبلغ من العمر عامين وتنتابه نوبات غضب مزعجة، ولا يوجد أي دعم لي من أحد. الملاعب هي كل ما تبقى لي.
*يجب أن تظل الملاعب مفتوحة للحفاظ على صحة العائلات النفسية والعقلية... الفوائد تفوق المخاطر بكثير*
يقول هاردي: "خلال واحدة من أصعب الفترات في الآونة الأخيرة، اعتمد الأهالي على الملاعب العامة للحفاظ على صحة أطفالهم العقلية والجسدية ولتوفير بعض الراحة لأنفسهم. وكما هو الحال مع العديد من جوانب مجتمعنا، أجبرنا الإغلاق التام على رؤية ما يهم حقًا - اللبنات الأساسية لمجتمعاتنا، والتي لا يمكننا العيش بدونها - وملاعب مجتمعنا مهمة حقًا."
" قد تم اعتبار الملاعب لسنوات عديدة أمراً مفروغاً منه، كجزء من النسيج اليومي لحياتنا. كلنا نحتفظ بذكريات جميلة للعب في الملاعب العامة، واليوم تعتبر الملاعب للأهالي ومقدمي الرعاية والأجداد وسيلة راحة محلية أساسية. ولكن ما لم يتأثر محيطك مباشرةً بإغلاق ملعب محبوب، أو حتى لو حصل ذلك فعلاً، فقد تغفل عن أن هناك نقصاً مزمناً في الاستثمار في الملاعب في أنحاء المملكة المتحدة".
"من المؤكد أن مستقبل الملاعب العامة المجانية في خطر. فعلى مدار سنوات عديدة، اضطرت السلطات المحلية، ذات الميزانية المحدودة والنقص الحاد في السيولة النقدية، التي تواجه أولويات متنافسة، أن تتخذ قرارات قاسية جعلت الملاعب العامة في أسفل قائمة أولوياتها. وبالتالي صارت أعدادها تتضاءل بمعدل ينذر بالخطر منذ أن تم اعتبار الملاعب العامة خدمة جميلة بدلاً من اعتبارها خدمة عامة أساسية".
"حتى الآن، وجنباً إلى جنب مع الحدائق العامة وغيرها من المساحات العامة المشتركة، يدرك الناس الدور المركزي للملاعب في كل حياتنا. بدونها، فإن طفلاً من ثمانية في المملكة المتحدة لن يكون لديه مكان للعب. إننا نعيش على جزيرة صغيرة مكتظة بالسكان، وحتى الأطفال المحظوظون بما يكفي ليكون لديهم حدائق صغيرة، فإنهم بدون ملاعب عامة سيفتقدون إلى الشعور الحيوي الذي توفره هذه الملاعب، وهو الشعور بالمساحة الواسعة والحرية، وسيفقدون فرصة التفاعل الاجتماعي الحيّ، وهو أمر بالغ الأهمية لنموهم الأساسي.
الملاعب العامة توفر كل هذا، الأمر الذي تفتقده كل المنشآت العامة الأخرى.
"إن وتيرة التغيير في سلوك الأطفال في السنوات الأخيرة مقلقة، إذ إن التكنولوجيا المغرية تسحب الأطفال بشكل متزايد يوماً بعد يوم إلى الداخل، كما أن إغلاق الملاعب الشامل دفعهم بعيداً عن اللعب في الهواء الطلق. النتيجة؟ جيل تعيس سمين وخامل أكثر من أيٍ من الأجيال السابقة. اللعب في الهواء الطلق مهم، وبدونه سيشعر الأطفال بمعاناة شديدة.
بالطبع، إن الإغلاقات المتكررة بسبب الكورونا قد فاقم بشكل كبير هذه النقلة إلى الداخل وعزز اعتماد الأطفال على الشاشات. ولكن هناك مجال كبير للتفاؤل. إذ إن هذه الإغلاقات قد نبهتنا جميعاً، وبشكل حاد، إلى طبيعة اللعب الضرورية، وبالتالي إلى الدور الأساسي للملاعب العامة. لقد حان الوقت، الآن، لتعكس الحكومات هذا التقدير المتجدد للملاعب ولتستثمر فيها للمستقبل قبل أن تختفي إلى الأبد".
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة