هل ينبغي إجراء فحص الاكتئاب للمراهقين؟
محتوى المقال
  • علامات الاكتئاب لدى المراهقين
  • مخاطر الاكتئاب لدى المراهقين والعوامل المؤدية إليه
  • فحص اكتئاب المراهقين
  • ندوة عبر الإنترنت: فحص الصحة السلوكية والاجتماعية والعاطفية للطلاب

الاكتئاب مشكلة سائدة وملحة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشر والثامنة عشر. وقد عانى ما يقرب من 3.1 مليون شخص في هذه الفئة العمرية - ما يصل إلى 12.8٪ - من الاكتئاب، وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP). علاوة على ذلك، غالبًا ما يتم تشخيص الاضطراب الاكتئابي الرئيسي في هذه الفئة العمرية بطريقة خاطئة، لذلك يعاني كثير من المراهقين من الاكتئاب غير المعالَج، مما يعرضهم لخطر الأفكار الانتحارية وإيذاء النفس.  بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لـ AAP، "تُظهر جمعيات المراهقين المكتئبين أنهم عرضة للتحصيل التعليمي الضعيف، العلاقة الضعيفة مع الأقران والأسرة، تفاقم الظروف الصحية السيئة مثل القلق والاكتئاب، والتعلق بالمخدرات غير المشروعة."  ولكن هل ينبغي إجراء فحص الاكتئاب للمراهقين؟ تقول كل من فرقة العمل الأمريكية المعنية بالخدمات الوقائية و AAP: نعم.  يمكن أن تساعد فحوصاتُ الاكتئاب الطلابَ في الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها.

*علامات الاكتئاب لدى المراهقين*:

 عندما يصاب الطفل بالاكتئاب، فإنه غالبًا لا يقول "أنا مكتئب".  تشمل المؤشرات الأكثر دقة للاكتئاب الشعور بالتوتر المعَبَّر عنه بطريقة لفظية أو غير لفظية. من المرجح أن يعبر المراهقون عن الغضب بالاكتئاب أكثر من الحزن. ونظرًا لأن نصف المراهقين المصابين بالاكتئاب فقط يتم تشخيصهم قبل سن الرشد، فإنه من الأفضل التعامل مع أي عارض محتمل بجدية.

الأعراض الأخرى لاكتئاب المراهقين تتعلق بالمدرسة. فالطلاب الذين يعانون من الاكتئاب، يعانون أيضًا من واجباتهم المدرسية، وقد يبتعدون عن الأصدقاء ولا يشاركون بالأنشطة خلال اليوم الدراسي. وتشمل الأعراض الأخرى لاكتئاب المراهقين عدم القدرة على التركيز ومعارضة القيّمين على الأمور.

ونظرًا لأن العديد من أعراض اكتئاب المراهقين تتعلق بالأنشطة المدرسية، فإنه من الضروري أن تقوم المدارس بتثقيف الطلاب حول الصحة العقلية وأن تراقبها (أي الصحة العقلية) لدى طلابها. يمكن لبرنامج مراقبة الشاشة مثل LearnSafe اكتشاف الإشارات الدالة على الاكتئاب وإيذاء الذات والتفكير الانتحاري على أجهزة الكمبيوتر المدرسية. وبهذه الطريقة يمكن للمدارس مساعدة الطلاب في الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها - بل وقد تنقذ حياتهم.

 *مخاطر الاكتئاب لدى المراهقين والعوامل المؤدية إليه*:

 يعتبر الانتحار ثاني سبب رئيسي للوفاة بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشر والرابعة والعشرين. ولم يكن قد تم تشخيص أكثر من نصف المراهقين الذين حاولوا الانتحار بمشاكل الصحة العقلية على الإطلاق. صحيح أن العوامل الخارجية مثل التنمر والإهمال والعنف تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب، ولكن قد يكون لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مخاطر غير متوقعة.  عندما يقضي المراهقون وقتًا أطول على وسائل التواصل الاجتماعي، ينخفض التفاعل وجهاً لوجه مع الأصدقاء وأفراد الأسرة، وبالتالي قد يزداد القلق الاجتماعي الذي قد يؤدي - في حد ذاته - إلى الاكتئاب. عندما يتحدث المراهقون عن أعراض الاكتئاب، يمكنهم تلقي العلاج اللازم. وهذا العلاج يمكن أن يمنع المراهقين من التصرف بناءً على الأفكار الانتحارية. ومع ذلك، فإن وجود عالم فيه وسائل التواصل الاجتماعي مع قلة التفاعل مع الآخرين وجهاً لوجه قد يثني المراهقين عن التحدث. وقد أظهر الوباء بوضوح كيف يؤثر انخفاض التفاعل الاجتماعي على المراهقين. وقد أفاد أكثر من 70 ٪ من المراهقين أنهم قد عانوا من صحتهم العقلية على مدار فترة الوباء.

*فحص اكتئاب المراهقين*:

أوصت (فرقة العمل الأمريكية المعنية بخدمات الحماية) منذ عام 2016  بإجراء فحص الاكتئاب  للمراهقين سنوياً. صحيح أن العديد من أطباء الأطفال يسألون المرضى عن مؤشرات الصحة العقلية، ولكن ليس بشكل كافٍ. ومردّ ذلك التقصير يعود - جزئياً - للخوف من إشعار المريض أو أهله بالإهانة. وهذا سبب للاكتئاب ومساهمة فيه. وتقترح AAP أن يجري أطباء الأطفال مع مرضاهم محادثات حول الصحة العقلية دون وجود الآباء في الغرفة لأن الأطفال قد يكونون أكثر استعدادًا للتحدث عن مشاعرهم في غياب والديهم. قد تختار المدارس أيضًا فحص الطلاب للكشف عن الاكتئاب. إذ وفقًا للمركز الوطني للصحة العقلية المدرسية (NCSMH)، يُعد الفحص "أداة أو عملية منهجية لتحديد نقاط القوة واحتياجات الطلاب".  يساعد الفحص المدارس في تحديد الطلاب الذين سيستفيدون من خدمات الصحة العقلية بطريقة فردية، كما يمكن أن يساعد المدارس أيضًا في تحديد احتياجات الطلاب ككل ومعالجتها. على سبيل المثال، قد يظهر الفحص أن الطلاب في صف معين يعانون من القلق.  عندها يمكن للمدرسة تنفيذ استراتيجيات للمساعدة في تقليل القلق عند هؤلاء الطلاب.  يخلق الفحص أيضًا بيئة يكون فيها الحديث عن الصحة العقلية أمرًا طبيعيًا بدلاً من كونه وصمة عار.

*ندوة عبر الإنترنت: فحص الصحة السلوكية والاجتماعية والعاطفية للطلاب*:

تعاونت  في الآونة الأخيرة LearnSafe مع "جمعية Missouri للتعليم الريفي" (MARE) لتقديم ندوة عبر الإنترنت حول الفحص المدرسي. ناقشت لو آن تانر جونز (دكتوراه ، NCSP، جامعة ميسوري) وكارول إوين (ماجستير ، EdS، جامعة مونتانا) كيف يمكن للفحص تحديد المشكلات المتعلقة بالتعلم الاجتماعي - العاطفي في الجسم الطلابي.

 يساعد التعلم الاجتماعي - العاطفي الطلاب على تحديد المشاعر الصعبة والتعامل معها.  تُظهر الندوة عبر الويب، التي تحمل عنوان "فحص الطلاب من أجل التعلم العاطفي الاجتماعي: كيف تساعدك الممارسات الوقائية على النوم ليلًا"، تظهر كيف يمكن للمدارس استخدام الفحص لمنح الطلاب المساعدة التي يحتاجون إليها.

  • الكاتب : emma
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : ناهد ونوس
  • تاريخ النشر : قبل 4 سنوات
  • عدد المشاهدات : 1,902
  • عدد المهتمين : 263
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...