لعملي في
موقع Screen Strong، وخبرتي مع ابني الأكبر،
آدم، فقد استضفت العديد من الآباء في منزلي، وناقشت معهم العديد من
تصرفات المراهقين الشائعة. لقد بدأت في الاعتقاد بأن الآباء يمكن أن يكونوا عميان
عندما يتعلق الأمر بـإدمان المراهقين للإباحية.
ذات مرة،
كانت تجلس في مطبخي إحدى الأمهات، والتي لديها 6 أطفال، أربعة منهم من الذكور.
كانت للتو قد اشترت لهم هواتف ذكية. أتذكر عندما سألتها إذا ما كانت قلقة من أن
يُصادف أطفالها محتوى لا يجب أن يشاهدوه، وخاصة الإباحية. كانت على وجهها نظرة لن
أنساها وهي تقول:
ميلاني، من المستحيل أن تُصادف الإباحية
أولادي، ولو حدث، فلن يشاهدوها أبدًا!
سمع ولدي
آدم هذه المحادثة من الغرفة المجاورة، وقد قاطعنا قائلًا:
سيدتي، عليَّ إخبارك أنكِ مخطئة لو كنتِ
تعتقدين أن أولادك المراهقين يمكنهم مقاومة الإباحية التي سيصادفونها،
أو التي صادفوها بالفعل على هواتفهم الذكية الجديدة.
استضفت
مؤخرًا سميث آلي في بودكاست Screen Strong Families، وقد قال نفس الشيء. لقد
صادف سميث الإباحية على أحد الأجهزة في سن صغيرة. وبالرغم من أنه ترك الجهاز من
يده فورًا، إلا أن الصورة طُبعت في ذاكرته.
تعرَّضت للإباحية صدفة عندما كنتُ في التاسعة. كان والداي قد حدَّثانا عنها، وماذا نفعل إذا ما رأينا شيئًا كهذا. لقد تخطيتُ الموقف بسرعة إلى حد ما، أغلقت الجهاز اللوحي الذي كان بيدي، ولكني أعتقد أنني لم أستطع إخبار أحدهم عن ذلك بسبب الخزي. بعد عام ونصف من تلك الحادثة، كنتُ في المدرسة المتوسطة، وقد كنت أمرُّ بتقلبات هرمونية ودراما الأصدقاء، وكما أتذكر أنني بدأتُ استخدام منصات التواصل الاجتماعي وقتها، والتي بسببها كنت دائمًا ما أقارن نفسي بالآخرين. كنتُ بالفعل فاقدًا للثقة في جسدي. وانخرطتُ في الإباحية مرة أخرى. كانت مشاعري تجاه نفسي هي السبب في أن تكون الإباحية نوعًا من الحب الزائف، والذي شعرت أنه الحب الذي أستحقه، وأن الانفجارات الكيميائية والمشاعر التي كنت أشعر بها، هي ما أستحقه.
كمعظم
الآباء، لم يكن لدى والدي سميث أية فكرة عن إدمانه للإباحية، فقد تعلم
إخفاء ذلك جيدًا.
عن
عائلته وإدمانه المتزايد للإباحية، يتحدث سميث قائلًا:
لديَّ عائلة رائعة، ولكني أبعدتهم عن
المشكلة؛ لخوفي من أن يعرفوا عنها. كنت منخرطًا بشكل كبير في الإباحية عندما
كنت في العاشرة والنصف. بينما في الثالثة أو الرابعة عشرة، كنت أشاهد الإباحية
في أي مكان أربع أو ست مرات يوميًّا. عقليًّا، كنت في وضع مزرٍ، وأعاني من
اكتئاب حاد، ولكني كنت بارعًا في إخفاء ذلك عن الآخرين. وبالرغم من أنني لم
أكن ذلك الطفل الضاحك كما قبل الإباحية، إلا أنني كنت بارعًا في تمثيل هذا
الدور. ودائمًا ما كنت أحاول إبعاد والدايَّ عن مسار ما يحدث معي. أتذكر كيف
كنت أتمكن من تخطي الحواجز والقيود التكنولوجية من ورائهم؛ كنت بارعًا جدًّا
في هذا. وصلت إلى حالة بائسة جدًّا، وكل ما كنت أفعله هو لتخدير نفسي. لذا
كنت أقضي الكثير من الوقت على صفحات التواصل الاجتماعي لأنسى، ولكني أصبحت
أسوأ بعد ذلك. بعد ذلك بدأت قضاء وقتي في لعب ألعاب الفيديو ومثل هذه
الأشياء؛ كنت أحاول الهروب من واقعي بأية طريق ممكنة. وقد ساءت حالتي العقلية
أكثر وأكثر لأن حالتي استمرت على هذا الشكل.
من خلال
تجربته، يُخبرنا سميث أن غالبًا ما كانت التغيرات في سلوكه أدلة لوالديه على أن
هنالك شيئًا ما خاطئًا.
"كنت طفلًا سعيدًا دائمًا، ومبتسمًا،
ولكن حينها، وعندما كنت أمرُّ بهذه التحديات، تغيَّرت كثيرًا، وأصبحتُ أكثر
إثارة للخلافات.
يُكمل
سميث حديثه ويقول:
هل تعلم هذه المرحلة التي يتجاهل فيها الآباء تغيُّرات أبنائهم؟ بالنظر لقصتي، وتصرفاتي المشاكسة، فهذا ليس أنا في الأصل. أنا شخص محب، وأحب عائلتي من كل قلبي. أعتقد أن والدايَّ دائمًا ما عرفا أن هناك شيئًا ليس على ما يرام، ولكنهما لم يعرفا ما هو تحديدًا. عندما تلاحظ أن أطفالك يمرون بهذا، عليك أن تعرف أن هناك خطبًا ما. أعتقد أن أكبر أخطائنا كعائلة، هو أننا تجاهلنا هذا الحدس.
هنا في Screen Strong، دائمًا ما نقول: أنك لو شعرت بإدمان أبنائك للشاشات، فهم حقًّا مدمنون. حينما يشعر الآباء بأن هناك خطبًا ما، غالبًا ما تكون المشكلة متفاقمةً، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بـإدمان الإباحية. وهنا يأتي مصطلح "النقاط العمياء عند الأبوين." لا يدرك الآباء كم هم عميان عن مشاكل أبنائهم مع إدمان الشاشات، ومن الممكن أن يكون إدراكهم متأخرًا جدًّا، كما حدث مع سميث.
بعد سماع
قصة سميث، ربما يتساءل الآباء عمَّا بإمكانهم فعله لإيقاف إدمان الإباحية قبل أن
يبدأ. النصائح حول إجراء محادثات حول الإباحية ووضع حدود للشاشات كثيرة. المحادثات
المستمرة مع أطفالنا مهمة، ولكن لا يمكننا الاعتماد على هذه المحادثات وحدها
لتغيير سلوكهم.
خلال
محادثتنا معه، قال سميث متذكرًا:
لقد تحدَّثت مع والدايَّ عن الإباحية
25 مرة تقريبًا بينما كنت أشاهدها بالفعل. ودائمًا ما كنت أنكر ذلك، وأخبرهم
بأني صادفت ذلك مرات على الحاسوب، ولكنني أغلقه دائمًا وفورًا. كنت أشاهد
الإباحية من ثلاث لأربع مرات يوميًّا في ذلك الوقت. علينا تذكر أن أبناءنا
يشعرون بالخزي من هذا الأمر، وعلينا إشعارهم بالأمان ليتحدثوا معنا عن هذا.
لكن لو شعرنا أن كل ما علينا فعله هو المحاورة، فنحن مخطئون تمامًا. نعم عليك
أن تتحدث، لكن عليك أيضًا أن تتحرك وتتخذ بعض الخطوات. وعليه، تحدث، ولكن يجب
أن تفعل شيئا بالمقابل.
سميث في
السابعة عشرة الآن، ويعطي معظم وقته لمساعدة الآخرين في التعرف على إدمانهم
للإباحية والتعافي منها. ينصح سميث بتأخير إعطاء الهواتف الذكية للأطفال، أو
الاعتماد على الهواتف المخصصة لإجراء المكالمات الهاتفية وإرسال الرسائل فقط كـ Gabb
wireless. يحدُّ امتلاك الأطفال للهواتف التي لا تتصل
بالإنترنت من أخطار الوصول للوسائط الضارة بهم.
يمكن
للآباء أيضا أن يحموا أطفالهم من الوسائط الضارة بالعلاقات الطيبة معهم. فعلى عكس
الآباء الذين لا يقضون وقتًا كافيًا مع أبنائهم، يلاحظ الآباء الذين يقضون وقتًا
أطول مع الأبناء تغيُّر سلوكيات أبنائهم بشكلٍ أسرع. يُشارك الأطفال الواثقون من
آبائهم مشاكلهم ومخاوفهم معهم، ولكن لا ينبغي على الآباء أن يثقوا تمامًا في
مصداقية أبنائهم عند الحديث عن التعرُّض للمواد الإباحية وإدمانها؛ فهذا موضوعٌ من
الصعب أن يكون معظم الأطفال صادقين بشأنه.
وأخيرًا،
يجب على الوالدين أن يضعوا حدودًا صارمةً لأطفالهم حول استخدام الشاشات؛ فأنا
أعتقد أن الأبوين هما الشيء الوحيد الذي يقف بين أطفالهم وكل شيءٍ آخر في هذا
العالم، سيئًا كان أو جيدًا. ويؤكد سميث هذا قائلًا:
أول ما يجب أن تسأله لنفسك هو إذا ما كنت
تشتري هذا الهاتف من أجل أن تكون صديقًا أو والدًا لأبناءك؟
هذا سؤال
مهم يجب على كل الآباء أن يسألوه أنفسهم عندما يفكرون في السماح لأطفالهم باستخدام
أي جهاز: هل سيُساعد هذا الجهاز طفلي أن يكون أفضل ما يستطيع
أن يكونه؟ وإذا لم تكن الإجابة " نعم، بكل تأكيد،" فمن الأفضل تأجيل
إعطاء هذا الجهاز لبعض الوقت.
سميث آلاي شاب عبقري، ولديه الكثير ليقوله للآباء والأطفال معًا. لو كنت مهتمًّا حول استخدام طفلك للشاشات، فيمكنك الانضمام لمجموعتنا على الفيسبوك " PLUS 14 " ندعوك أيضًا لزيارة موقعنا على الإنترنت والإعجاب بصفحتنا على الفيسبوك ليصلك كل جديد.
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة