يحتاج
الوالدان لمجتمع لمساعدة الأطفال على الخروج من إدمان الشاشات.
"لا
تستقلّ أبدًا بقدرة مجموعة صغيرة من الأفراد الملتزمين على تغيير العالم." -Margaret
Mead
لقد تم
استدعائي حديثًا إلى مجموعة من ثماني أمهات واللّاتي كنّ في ورشة عمل في مدرستهن
حول أن تكون قويًّا فيما يتعلّق بالشاشات. لقد تجمّعن معًا من أجل التعلّم من
بعضهنّ البعض حول كيفيّة التعامل مع معضلة الشاشات في بيوتهنّ. جلسنا معًا في مكان
دافيء وقمنا بعمل المقدّمات. لقدنا تبادلنا أطراف الحديث حول صفوف أبنائنا وماذا
يفعلون أونلاين وكم هو صعب التعامل مع ألعاب الفيديو والسوشيال ميديا. هذا جعلني
أدرك ثانيةً أن الآباء يحتاجون مجتمعًا مغلقًا عندما يواجهون مشكلة مثل إدارة
الأطفال وإدمان الشاشات.
“لدينا
الكثير جدًّا من الأسئلة،" قالت إحدى الأمهات.
“أحتاج
إلى أن أتحدّث مع أمهات معهن أطفال بنفس عمر طفلي للحصول على
النصيحة،" قالت أم أخرى لديها طفلة عمرها 15 عامًا.
“كيف
تتمكّنين من إشراك زوجك في الموضوع؟" سألت أخرى.
فيما بعد
قالت إحدى الأمهات بصوت متهدّج والدموع في عينيها: "أشعر بالوحدة بشكل كبير،
إنّني عالقة وقد قمت أصلًا بالكثير من الأخطاء". يجب عليّ القول أني
سعيدة جدًّا بتواجدي هنا.
دقيقة من
الصمت تبعت هذا الدعم الرائع لهذه الأم حيث اتّفق الجميع أنّهم يشعرون أنّهم
معزولون ويحتاجون ليكونوا في تلك الغرفة. لقد احتاجوا الموافقة والدَّعم من
الأمّهات الأخريات. لقد احتاجوا ليعرفوا أنّهم ليسوا الوحيدين الذين لديهم مشاكل
في إدارة الشاشات في بيوتهم.
أتذكّر
هذه المشاعر جميعها بشكل جيّد جدًّا عندما كان يعاني ابني الأكبر مع إدمان
الشاشات. على شكل اعتماديّة على ألعاب الفيديو. شعرت أنّي معزولة وعالقة أيضًا.
أتذكّر أنّي طلبت المساعدة من جميع أصدقائي. وجدت الإجابات أخيرًا عندما
قرأت كتابًا قامت
بكتابته أمٌّ عايشت هذه المعاناة نفسها.
استمرّت
قراءتي للكتب وأصبحت أكثر تعليمًا لنفسي. بعدها قمت بخطوة أبعد وجمعت مجموعة من
الأمهات مشابهة لهذه المجموعة. لقد كنّا راغبين بشدّة في تعلّم أكثر حول كيفيّة
إدارة الشاشات في بيوتنا. التقينا في أوقات معينة بشكل منتظم وقرأنا الكتب معًا
بينما يلعب أطفالنا في الداخل في ساحة اللعب الخلفيّة.
قرّرنا
جميعا إنشاء بيوت خالية من ألعاب الفيديو وتأخير منح أطفالنا هواتف ذكيّة. تمتّعنا
بالسّلام العقلي عندما كان أطفالنا يلعبون معًا في بيوت الآخرين في مواعيد اللّعب.
عبء ضخم تمّ رفعه عن كاهلنا ونما أطفالنا.
إلى أن
قمنا بتشكيل ذلك المجتمع، كنّا نشعر وكأنّنا جميعًا على جزرنا الخاصّة عاجزون
وكنّا نخسر معركة الشاشات في بيوتنا. بدأ التغيير الحقيقي بالحدوث في بيوتنا لنا
جميعًا، وأصبحنا عائلات قويّة فيما يتعلّق بالشاشات، وكل ذلك بسبب مجتمعنا الجديد
الذي قمنا بتشكيله. حصد أطفالنا منافع لا تحصى من النموّ بشكل قويّ فيما بتعلّق
بالشاشات ولم ننظر للوراء أبدًا.
يُولد
الإنسان مع دافع قويّ لينتمي إلى مجموعة أكبر. إنّه من طبيعتنا البشريّة
الترابط مع الآخرين وحتّى أيضًا تقليد الآخرين حولنا. إنّها مهارة النجاة. عندما
نكون متأثِّرين بمجموعة إيجابيّة من الأقران، كل واحد يستمتع بالمنافع. عندما نكون
متأثرين بمجموعة سيّئة من الأقران، فإنّ المجموعة تعاني.
الحاجة
للتوافق مع مجموعة أكبر أمر ضروريّ — يتضمن ثقافتنا فيما يتعلّق بالشاشات. إنّنا
نغيّر أفعالنا وسلوكيّاتنا بالاعتماد على هذه الثقافة. على سبيل المثال، بالرغم من
علمنا أنّ أطفالنا ليسوا جاهزين للهواتف الذكيّة، فإنّنا نقوم بالاستسلام في أعمار
مبكّرة لأنّ المجتمع حولنا يقوم بذلك. إنّنا نسمح لأطفالنا ذوي التسع سنوات
أن يلعبوا ألعابًا مصنّفة للبالغين لو قام أصدقاؤنا بالسماح لهم.
كلّما
توافقنا مع مجموعة، فإنّ نقاطنا العمياء تنمو. إنّنا نعلم أنه ليس من مصلحة ابننا
المراهق أن يكون متواجدًا على السوشيال ميديا، ولكنّنا نتنازل لأنّنا نشعر أنّنا
لا نملك القوّة للخروج من الزحام. لا نريد أن نكون معزولين وغير طبيعين. أتذكرون
قصّة ملابس الإمبراطور الجديدة؟ تجوّل الإمبراطور في الأنحاء معتقدًا أنّ ملابسه
غير مرئيّة للأغبياء، هتف له الجماهير مشجعين حتى قام صبيٌّ صغير بالصراخ بما هو
واضح. التوافق الاجتماعي من الممكن أن يستغبينا جميعًا.
تنشئة
طفل يعاني من بداية إدمان الشاشات هو طريق موحش. إنّه لمن المحرج الاعتراف أنّ
طفلك يلعب ألعاب الفيديو 6 ساعات يوميًّا، يُفوّت رياضته، ويكره المدرسة. إنّه لمن
الصعب أن تنشري أخبار ابنتك التي تمضي الساعات في التعديل على فيديوهات التك توك
وتلتقط الصور السيلفي، أو الأسوء، أنّها تقوم بإرسال صور عارية. إنّه صعب لأن هذه
الآثار الجانبيّة نتيجة الخلل في ثقافتنا فيما يتعلّق بالشاشات وهو أنّنا لا
نناقشها بشكل منفتح مع أقراننا. والأمر صعب أيضًا لأنّنا نعيش في ثقافة تطوّر
استخدام الشاشات بشكل مبكّر كبير ونشعر أننا إذا كنّا نقوم بعملنا كوالدين، فإنّ
أطفالنا سوف يكونون قادرين على التعامل مع الأمر. ولكن لا يوجد طفل يستطيع ذلك.
لذلك،
عندما تضربنا مشكلة، وهي في النهاية سوف تفعل، عندها نبحث عن المساعدة بشكل متكتّم
في مجتمع آخر: المستشارون. أحيانًا يخبرنا المستشارون أنّ " التكنولوجيا
موجودة لتبقى، إنّها عالم أطفالنا المراهقين". "إذا لم نسمح
بالتكنولوجيا السامّة سنكون أهلًا متحكّمين وسيكرهنا أبناؤنا". أو الأسوء،
"الوالدان في الظلام ولا يستطيعون تفهّم العالم الافتراضي لأطفالهم، لذلك
معظم الأطفال يحتاجون إلى مستشارين اليوم". هذه الآراء ليست دقيقة وأيضًا ليس
لها أساس علمي. كنتيجة، إنّنا نخرج فارغي الأيدي، أكثر عزلة، وخائفين. وفي الوقت
نفسه، تتطور مشاكل أطفالنا بسبب إدمان الشاشات بشكل أسوأ.
هل تشعر
أنّك معزول في رحلتك مع الشاشات؟ هل تشعر أنّ طفلك هو الوحيد الذي لا يمتلك هاتفا؟
لو كان لديك مشكلة في أن تجد أقرانًا مشابهين لعقليتك من الممكن أن يكون هذا هو
الوقت لتبدأ مجتمعك الصغير الخاصّ بك. الأخبار الجيّدة هي أنّك لن تحتاج إلى جيش
من الأصدقاء ذوي العقول المتشابهة، فقط مجموعة أساسيّة صغيرة. تستطيع أن تبدأ عن
طريق الاجتماع
بما يشبه نادي الكتب في بيتك وتصبح أكثر معرفة حول الأساس العلمي
فيما يتعلّق بالأطفال والشاشات. كلما اجتمعتم معًا لمناقشة وحل المشكلات
بشكل منتظم، سوف تحصل على الثقة.
PLUS 14 لديها كل ما تحتاج
إليه لتأخير الشاشات السامّة والبدء برحلتك. من القطع التعليميّة الصغيرة إلى
تنظيم مجموعاتك الصغيرة الخاصة بتنظيم الشاشات، لقد قمنا بتغطية احتياجاتك. عن
طريق البدء بورشة حول الكورس المصغّر عقول
الأطفال والشاشات إلى بودكاست
العائلات القويّة فيما يتعلّق بالشاشات.
سوف تصبح
الرحلة أسهل بكثير لأطفالك إذا كان لديهم بعض الأصدقاء للتواصل معهم. لذلك، قم
بتنظيم بعض الاجتماعات لهم أيضًا. خطط لأنشطة خالية من
التكنولوجيا لأصدقاء أطفالك. طفل أو اثنان من الأصدقاء الذين لديهم قوّة
الشاشات هو كل ما يحتاجه أطفالك حقيقة ليكونوا سعداء بينما يقومون بعملية إعادة
التشغيل لعقولهم والانتقال لإزالة التشتت التكنولوجي من حياتهم.
تحدّثت
مؤخّرًا مع أم لخمسة أطفال والتي كان لديها القدرة أن تبقى قويّة فيما يتعلّق
بالشاشات خلال سنوات المدرسة الثانويّة. سألتها ما هو السرّ لتجنّب إدمان الشاشات؟
قالت: "أفضل شيء قمت به بشكل مبكّر هو إيجاد عائلة أخرى لتأخذ هذه الرحلة
معنا، هذا ما صنع الفارق كلّه. اليوم لدينا عائلتان أخريان والذين هم
جادّون مثلنا." إنّني أوافق، تلك النصيحة لا تقدّر بثمن.
في نهاية
مقابلتنا شعرت جميع الأمهات بشكل أفضل. لقد تمّ إعطاؤهن القوّة اللازمة وقاموا
بعمل بعض الأصدقاء الجدد ليتّصلوا بهم عندما يحتاجون للدّعم. البعض كان لديه خطط
لجمع الأطفال معًا بعد المدرسة في الحديقة المحليّة. وآخرون كانوا يناقشون أفكارًا
لجمع بناتهم معًا الأسبوع التالي. مجموعة أخرى كانت تخطط لليلة
جمعة ممتعة لأطفالهم في المدرسة المتوسطة.
لقد تركت
تلك المقابلة متذكّرة كم هو عظيم أن يكون لديك خطة أخيرًا. هؤلاء الأمهات لديهن
رقم الآن للاتّصال به عندما يحتاجون للمساعدة، ويمكنهن الآن أن يتطلّعن
قدمًا ليكون لديهن أطفال يأتون إلى منازلهم فقط من أجل الاستمتاع،
ويكونوا أطفالًا بلا ألعاب فيديو أو هواتف. إنّني سعيدة جدًّا لهذه المجموعة
الجديدة من الأهل. أصبح لديّ ابتسامة كبيرة كلّما أتذكّر نقطة التحوّل تلك في عائلتنا
—لقد استرجعنا أطفالنا. لم نندم مطلقًا بسبب قرارنا حول قوّة الشاشات ولم ننظر
للخلف أبدًا، ولا أعتقد أنهم هم أيضًا سيفعلون.
إذا كنت مستعدًّا لتوقف التضاربات والجدالات بسبب الشاشات في منزلك قم بزيارتنا على موقعنا وانضم لمجموعتنا باستطاعتنا أن نساعدك. من التعليم وحتّى الدعم والخطوات العملية لتجعل أطفالك يتخلّون عن ألعاب الفيديو والهواتف الذكيّة. إلى التعليم حول منع إدمان الشاشات، لدينا الحل. قف من أجل أطفالك واخرج من القطيع واجعل عائلتك قويّة فيما يتعلّق بالشاشات اليوم.
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة