مرحباً،
أنا آدم. في الوقت الذي أكتب فيه هذا، أبلغ من العمر 24 عامًا وأنا ضابط رتبة في
الجيش البريطاني. تخصص العسكريّ هو 11Bمشاة الجيش، وهي القوَّة
القتالية البرِّيَّة الرئيسية والمعروفة باسم (11 برافو) وهم مسؤولون عن الدفاع عن
البلاد من خلال قتال حقيقي) والتي من الممكن أن لا تفكّر فيه في أي وقت تسمع شخص
يقول أنّه في الجيش. أنا الشخص الذي اعتقدَ أنّها فكرة جيدة للذهاب في دوريَّات
ومحاولة إيجاد أناس يقومون بإطلاق النار عليَّ، وبالتالي باستطاعتي أن أعيد إطلاق
النار عليهم. حاليًّا أنا بالفرقة المحمولة جوًّا الثانية والثمانين، وبالتالي
فإنّ عملي كجندي، حرفيّا هو القفز خلف خطوط العدوّ وقتل كل شخص لا يرتدي نفس
زيِّي. بالتالي تقريباً مثل سلسلة ألعاب الفيديو (call of duty) في الحياة الحقيقية، ما عدا أنّها أقلُّ إثارة بكثير وهناك الكثير من
الانتظار في الأرجاء، الجلوس في حفرة، ومشاهدتها تمتلئ بماء المطر،
تناول وجبات من المفترض أن تبقى صالحة للأكل لقرن من الزمان، وتعلّم كم من الصعب
على الشخص أن يتجمّد حتى الموت. قمت بعمل جولة في العراق في 2015. كان الجوّ
حارًّا، تشعر كما أنّ الحذاء يذوب من الحرارة -تقريباً 125 درجة فهرنهايت-
فوق كل معدّاتنا والتي صنعت من أجل بعض الروائح الجديدة والمميّزة. كان النّاس
جيّدون في الجزء الأعظم من الجولة. ما عدا أولئك المجانين الذين كانوا يقودون
العربات المملوءة بألف باوند من المتفجّرات ويحاولون تبخيرنا. على الرغم من
أنّ الطعام المحلّي كان جيّداً في الحقيقة. قد أكون في الجيش الآن، ولكني كنت
معتاداً على أن أمضي وقتي على ألعاب الفيديو.
دعني
أخبرك، أنا قطعاً أعرف كثيراً حول ألعاب الفيديو. إذا كان عليّ أن أكتب سيرة
ذاتيّة عن كوني لاعباً فمن الممكن أن تكون كالتالي: لقد بدأت بألعاب neopets وأنا في الصف الخامس. لم أذهب بعيداً أبدًا في تلك اللعبة لأنه بعدها بوقت قريب،
بدأت ألعب runescape وصلت إلى المستوى
القتالي 98 في أعلى مستوى لمهاراتي في البيع والشراء والتي كما تعرفون جيّداً تأخذ
مئات إذا لم يكن آلاف الساعات من اللّعب لتتمكّن من الحصول على هذه المهارات. إنّه
إنجاز الى حدّ ما إذا قلت ذلك بنفسي، ولكنّه يصبح أفضل لأنّ القادم التالي هو… لا
بدّ أنّك خمَّنه world of warcraft، نعم، هنا أبدعتُ حقيقة.
من خلال اشتراك لخمس سنوات حققت 400 يوم من اللعب المتواصل تقريبا. ليس كأنّني لعبت
400 يوم منفصلة عن بعضها. أقصد أنّه حوالي 10,000 ساعة للّعب. وطبعاً كان هناك بعض
من لعبة call of duty فى تطبيق Xbox 360
الخاصّ بي. كنت أريد أن أحافظ على التنوّع. كنت مكرِّساً كلّ وقتي للّعب لدرجة
أنّني لم يكن لديّ الكثير من الحياة الاجتماعيّة في المدرسة الثانويّة حيث كان
أصدقائي كلّهم يلعبون ألعاب الفيديو في الجزء الأعظم من صداقتنا. عندما كنّا في أي
وقت نريد أن نخرج للتسكّع والنوم خارج منازلنا أو أي شيء آخر، كنّا كلّنا نحضر
أنظمة اللّعب الخاصّة بنا ونلعب معاً.
أتاح لي الذهاب
إلى الجامعة المزيد من الوقت للألعاب. سوف أعترف، الفصل الأوّل كان صدمة حيث إنّني
في الحقيقة ركّزت على الدروس وانتهى الفصل بعلامات جيّدة. ولكن هذا يعني أن أدائي
في اللّعب كان يتراجع قليلاً، من الممكن أنه لم يكن عليّ اختيار الهندسة في مدينة
نورث كارولاينا. لقد تعلّمت من خطئي وكرّست الكثير جدًّا من الوقت للّعب في الفصل
الثاني حيث إنّني توقَّفت عن الذهاب لاثنين من الصفوف وتركت اثنين فقط
للقلق بشأنهما. دخلت مرحلة اللاوعي المثير في اللعب والذي يرجعه النّاس
العاديّون إلى "الإحباط" وكنت ملتزماً باللّعب حيث إنّني لم أذهب إلى
الصفوف لمدّة أسبوع متواصل ومرّة واحدة. وبالتالي من الطبيعي أنّني بالكاد اجتزت
الصفّين ولكن أدائي في اللّعب كان في القمّة.
بعد
الفصل الثاني ذاك أدركتُ أنّني أدمّر حياتي وأنّ عليّ أن أقرّر أن أنضمَّ إلى
الجيش. لا أعرف تماما ما الذي حدث. من الممكن أنه المزج بين الكليّة والبعد عن
الألعاب لمدّة 14 أسبوعًا عندما كنت في التدريب الأساسي، ولكنّني تغيّرت.
الآن،
حقّاً ليس لديّ الوقت لألعاب الفيديو وصدقاً حتّى أننّي لا ألاحظ ذلك. حاليًّا أنا
مشترك بثلاثة مشاريع تجاريّة بالاضافة إلى أيامي الطويلة في الجيش. متى ما تواجد
لديّ وقت فراغ للّعب، فإنّي أرغب أكثر في قراءة الكتب عن القيادة وتطوير الذات.
بشكل أساسي لقد توقّفت عن إمضاء كل وقت فراغي على ألعاب
الفيديو وأعمل على استثمار ذلك الوقت على مستقبلي. إنّه شعور عظيم!
إنّني أقترب على نهاية الخمس سنوات من الالتزام في الجيش وأتطلع للعودة
إلى جامعتي. بدلاً من التطلّع إلى كل الوقت المتاح الذي سوف يكون عليّ أن ألعب
فيه، إنّني في الواقع متحمّس للعودة إلى التعلّم ومقابلة أشخاص جدد. لو كنتَ أنت
لاعباً، فإني متأكّد أنّ العديد منكم عند نقطة معيّنة يتمنى لو كان بإمكانه
استعادة كل الساعات التي قضاها على اللّعب، واستخدامهم في شيء آخر. أعرف أنّي أريد
ذلك. اليوم، العديد من الأطفال يريدون فقط البقاء في البيت وتضييع طفولتهم وهم
يلعبون ألعاب الفيديو. أنت تعرف كيف هو الأمر، يتم إضاعة الطفولة في أن تصبح
شابًّا وكل ذلك، ولكن الآن، يتم إضاعة الطفولة على ألعاب الفيديو. الشاب لم يعد له
أي طفولة. ألعاب الفيديو تطوّرت بشكل كبير، وانتشرت كذلك، بحيث أصبح الأطفال
متعمّقين فيها كما كنت أنا أيام الكليّة وهم لم تصبح أعمارهم من رقمين بعد.
إذا كنت والداً، لا تنسَ أبداً أنّك الوالد وطفلك هو الطفل. لا تحتاج أنت موافقتهم
لأفعالك وعليك التفكير على المدى البعيد لأنّهم إذا استمروا حتى إذا
دخلوا مرحلة المراهقة قليلاً، حرفيًّا لن يكونوا قادرين على منع
أنفسهم وستعيق ألعاب الفيديو قراراتهم حتى على المدى البعيد.
لا يوجد
قانون كوني يخبرك أنّ عليك أن تكون نفس الشخص الذي كنت عليه بالأمس. يمكنك
الاستمرار على نفس الطريق الذي أنت عليه وأن تعيش حياة مملوءة بالندم وأن تكون
شخصًا عاديًّا، أو من الممكن أن تقرّر الّلحاق بأحلامك التي نحّيتها جانباً لفتح
مجال للألعاب.
لديك
القوّة لتصنع شيئاً لنفسك وتغيّر العالم حولك، ولكن لن تكون قادراً أبدا على تحقيق
أي شيء عظيم إذا استمررت في إمضاء وقتك على ألعاب الفيديو. الاختيار لك. لا يوجد
شخص من الممكن أن يفعلها من أجلك. إذا كنت تعتقد أنّك أنت أو أحد أحبابك الذين
تحبّهم مدمنًا على ألعاب الفيديو أو الشاشات، قم بأخذ تحدّي الشاشات القويّة.
لتعرف أكثر حول كيف تخلّص آدم من عادة ألعاب الفيديو وأعاد حياته إلى مجراها
الطبيعي، تحقّق من كتاب Melanie Hempe وهو هل
سيتخطّى مدمن ألعاب الفيديو المرحلة الجامعية؟
اعرف أكثر عن قصّة آدم عن طريق مشاهدة الفيديوهات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة