تقول إحدى الأمهات:
"لم أكن لأتخيَّل أن يحدث هذا لطفلي. لقد كنا
مدمرين ومُحرَجين للغاية، وكان هذا مؤلمًا جدًّا للعائلة بأكملها. لن نستطيع
استرجاع براءته مرةً أخرى."
لعلك تتساءل عن سبب معاناة هذه العائلة؟ لقد تعرَّض
طفلها للإباحية على الإنترنت، وهو في الصف الأول.
فكر في هذا، إنها الأم الثالثة التي أقابلها مؤخرًا وقد تعرَّض طفلها ذو السبعةِ أعوام للإباحية. وهذه المقابلات أصبحت أكثر من ذي قبل، مع الأسف. هي على حق، لن يستطيع طفلها نسيان ما رآه، وسيتذكره لوقت طويل؛ وذلك لأن الصورة الإباحية الأولى ستبقى دائمًا في بنوك ذاكرته. وحسب ما يقوله العلم: كلما كان سن التعرُّض للإباحية مبكرًا، كلما ازدادت أضرارها. كما أن الأطفال الذين يتعرَّضون للإباحية غالبًا ما يتوجهون لتجارب جنسية مبكرة، وأكثر خطرًا.
تذكر بعض الإحصائيات المحلية أن سنَّ التعرُّض الأول للإباحية يقل.
لقد أصبحت شاشتنا أصغر، ويحصل أطفالنا على أجهزةٍ خاصة في سنٍّ أصغر بكثير. على
سبيل المثال، لو امتلك طفلك هاتفًا
ذكيًّا، فسيتعرَّض للإباحية ويشاهدها أكثر من الطفل الذي
لا يمتلك هاتفًا ذكيًّا. ولو امتلك طفلك آيبادًا متصلًا بالإنترنت،
فسيرى صورًا عشوائية أكثر مما سيشاهده إذا لم يكن لديه واحدٌ.
وحتى لو لم يبحث أطفالك عن تلك الأشياء بشكل
مباشر، فسيصادفونها إذا ما بحثوا على "جوجل" عن كلمات بسيطة
كـ " قاع" أو "مؤخرة" أو "ملابس داخلية". وبعد
بلوغهم الصف الرابع أو الخامس، سيكون بحثهم عن أشياء أكثر جرأة كـ
"ثدي"، أو حتى "إباحية" على "جوجل" أو
"يوتيوب" شيءٌ محتمل جدًّا. ربما سيصادفونها في ليلة مبيت عند
أحد أصدقائهم على هاتف قديمٍ معطلٍ سهل توصيله بالإنترنت، وربما رأوها على شاشة
أحد اشقائهم الأكبر سنًّا، أو ألقوا نظرة فاحصة على شاشة زميل لهم في المدرسة أو
في الحافلة المدرسية.
نظرًا لأننا نعيش في عالمٍ مليءٍ بالشاشات، ربما تعتقد أنه من
المستحيل السيطرة على كل شيء. فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك في تأخير
التعرُّض المبكر للإباحية:
- أخِّر إعطاء الشاشات المحمولة كالآيباد والهواتف الذكيَّة.
هذا أسهل مما تظن! يمكن لحاسوب محمول " لابتوب" في المطبخ على مرأى من
الجميع أن يقلل من نشاط البحث المخفي عنك. تذكر دائمًا، كلما قل حجم الشاشة،
صَعُبَتْ مراقبتها.
- تصفح مع طفلك. تذكر أن القشرة الأمامية لديك مكتملة، ولكنها لم تكتمل
لدى أطفالك بعد.
- قاوم الرغبة في السماح لأطفالك بالتسلي بهاتفك وقت الانتظار في
المتاجر، أو في السيارة، أو عندما يصيبهم الملل، فربما ينتهي بهم الأمر في أحد
المواقع الخاطئة. احتفظ ببعض ألعاب اليد الصغيرة دائمًا، كمكعب روبيك .
- كن حذرًا فيما يتعلق بالنوم خارج المنزل. العديد من التعرُّض الأول للإباحية يحدث
في منزل أحد الأصدقاء أثناء النوم أو اللعب. فكر في حفلات " المبيت" عند
الحصول على دعوات النوم بالخارج. اسمح لأطفالك بحضور الحفلات، ولكن اذهب لتأتي بهم
عند التاسعة والنصف مساءً، فلا شيء جيد يحدث بعد التاسعة على كل حال. وعند
الذهاب بأطفالك للعب عند أحدهم، فلا بأس أن تسأل الوالد الآخر إذا ما
كانت شاشاتهم مقفلة.
- لا تسمح بالشاشات في غرفة النوم.
- حاول التحكم في التصفح غير المراقب على "يوتيوب". نظام
الرقابة الأبوية لن يصفي مقاطع الفيديو على "يوتيوب"، وحتى البحث على
لعبة "ماين كرافت" قد يؤدي إلى المحتوى الجنسي على هذه اللعبة.
- ابدأ المحادثات مبكرًا. لا شيء أسوأ من تعرُّض
أطفالك للإباحية في سنٍّ مبكرة، إلا تعرُّضهم لها وعدم استطاعتهم الحديث
مع والديهم عن ذلك. اسأل أطفالك كل فترة إذا ما شاهدوا شيئًا ما جعلهم يشعرون بعدم
الارتياح. أجرِ محادثات مناسبة لعمرهم عن الجنس، وتأكد من عدم دخولهم لمواقع تحتوي
على شيء لم تناقشه معهم بعد.
تذكر أنك أفضل وسائل الرقابة الأبوية لأطفالك عندما يتعلق الأمر
بالتعرُّض المبكر للإباحية، فافعل كل ما بوسعك لتأخير تعرُّضهم لها. قد يشمل هذا
أخذ بعض الوقت كراحة من الشاشات، أو دمجهم مع ألعاب أكثر
ملاءمة لعمرهم، أو تحويل اهتماماتهم وهواياتهم بشكل هادف.
الطفولة مرحلة قصيرة جدًّا، احذر أن يفوتوها. وإذا ساورتك الشكوك بشأن تعرُّض أطفالك للإباحية، فيمكنك التواصل معنا ومتابعتنا لتتعلم أكثر عن كيفية إجراء حوار صادق مع طفلك حول الإباحية.
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة