في فصل
الصيف للعامين الماضيين، كان أطفالي مستمتعين جدًا باللعب على أجهزتهم، وفي
البداية ظننت أنه كان مَنْفَسًا مُسلِّيًا ومثريًا للإبداع يشغلهم، بينما أُنجز
أعمالي، فقد تراءى لي استمتاعهم بالألعاب على الشاشات سويًّا، ولكن سرعان ما
تبيَّن لي أنه لحظةَ ما تُؤخذ منهم أجهزتهم (وهذه هي الحرب الضروس) يحتدم العراك
بينهم، وهذا ما أبصرني أضرار الألعاب الإلكترونية على أطفالي الذين بعمر المدرسة.
يا تُرى
كيف لنا أن نضمن قضاء أطفالنا مزيدًا من الوقت مستمتعين في العالم الحقيقي وقليلًا
من الوقت في العالم الافتراضي هذا الصيف؟
لا، لست
مطالبًا بأن تقلب المنزل رأسًا على عقب أو أن تجدول كل دقيقة من اليوم، ولكن أظن
أن بعضًا من الترتيبات والتخطيطات الذكية قد تمدُّك بكلِّ العدة الكاملة لتجهيز
منزلك لعطلة صيفية متخففة من التقنيات. أنا أعتبرُ الاستعداد للصيف مثل الاستعداد
للطهي، ولكي أكون صريحةً، أنا لا أحب الطهي، ولكن إن خططتُ للوجبات وأعددتُ قائمة
مشتريات البقالة وذهبتُ لشرائها، أشعر بأني متهيئة أكثر للطهي، وأشعر بحرية أكبر
وأستمتع بالشغل. فإذا كانت أيام الصيف الخاملة الثقيلة هي الوليمة، فهاك بعض
المكونات لتجهز منزلك لأنهُر الصيف الطوال:
لدينا
كلنا المنطقة التي نُكَركِبُ بها الحقائب المدرسية وعلب الطعام، فلِمَ لا نستبدلها
بحقيبة حمام السباحة والمناشف المخصَّصة للشاطئ؟
إن هذا
يختصر عليك مأساة اقتناص نظارات السباحة أو واقي الشمس [من بين الكومة]، لأنَّ كل
شيء في الحقيبة معدٌّ مسبقًا للخروج، واطلب من أطفالك أن يساعدوك في هذا، وأن
يرتبوا الحقائب بأنفسهم، فمن الممتع وضع النظارات الشمسية وواقي الشمس ونظارات
السباحة وسدادات الأذن وشامبو وبلسم بحجم مناسب للسفر والمشط والمناديل المبللة في
حقائب السباحة.
ولا تنسَ
أن تربط شعار حوض السباحة بحقيبتك!
وأنا
أُبقي مناشف السباحة مرتَّبة عموديًّا بجانب برَّاد المشروبات الباردة والوجبات
الخفيفة، وأستبدل الخف [الشباشب] بأحذية الشتاء، سيكون كل شيء منظمًا، وستشعر بأن
منزلك يبدو منتعشًا مبتهجًا، ويعلو صوته: مرحبًا بالصيف!
دراستي
عن نمو الأطفال المبكر علمتني أن البيئة الخارجية قد تُؤثر مباشرة على صحة الأطفال
العاطفية والفكرية، فالكراسي المخصَّصة للأطفال وسلة المهملات البلاستيكية التي
يُمكن تصنيفها بوضوح [سلة لبقايا الخبز، وسلة للبلاستيكيات، وهلمَّ جرًّا]
واستخدام الشنكال [أو الشنكار] بدلًا من المعلاق [المرتفع] يجعل الأطفال يشعرون
بأنهم مُبدعون ومنتجون لا محبطون. جرِّب تخصيص مساحات من الغرف بما يستمتع به
أطفالك معظم وقتهم، وهيِّئها وصمِّمها لهذه النشاطات، فمثلًا يحبُّ أطفالي
المكعبات، ولذلك لدي خزانة مخصَّصة لجمع كل قطع المكعبات الثمينة بالنسبة لهم،
ولأنَّ الخزانة تُناسب حجمهم فإنهم لا يطلبون مني أن أُحضرها لهم من رفٍّ علوي،
وأنا سعيدة جدًّا لأني لا أطأ أي قطعة صغيرة من المكعبات بعدما ينتهون من اللعب،
فكلُّ القطع يمكن بسهولة أن تُخزَّن في رقعة واحدة. والطاولات والكراسي بأسطح يسهل
مسحها [أي الطاولات أو المفارش التي لا يتأثر سطحها كثيرًا من تَكرارِ استخدامها
أو تنظيفها] تُوفر مساحة آمنة للأعمال الفنية، فالأدوات الفنية متروكة على الطاولة
ليجدوها ويستخدموها ويُعيدوها بلا مشقَّة.
ويروق لي
أيضًا أن أزيِّن المنزل بالأعمال الفنية العائلية، بعضها في إطارات مفتوحة من
الأمام يتسع لعرض وتخزين خمسين من الأعمال الفنية، فهي تُضيف لمسةً شخصيةً وفنية
جمالية للمكان.
القراءة
واحدة من أفضل الأشياء التي يُمكن للأطفال ممارستها خلال الصيف، لا سيما في الأيام
شديدة الحرارة حينما يميلون للجوء للجهاز، فقم بترتيب زاوية للقراءة لتُشهِّيهم
للجلوس لمدَّة أطول، زيِّنها بإضاءة ممتازة وخزانة للكتب ولُحُف ومكان ليسندوا
عليه أقدامهم، واطلب منهم أن يساعدوك في ترتيب هذا المكان معك.
التقليل من وقت استهلاك الشاشات يُعدُّ تصدِّيًا وتحدِّيًا صعبًا خلال فصل الصيف حين لا يكون للمدرسة شغل وقت كبير من نهارهم، إلا إنَّ موقع Plus 14 هنا لنجدتك، فبهذه النصائح اليسيرة يُمكِّن لك إعداد منزلك لصيفٍ مبهج وفي حِمْية عن التقنية، والصيف فرصةٌ ممتازةٌ لتطبيق تحدِّي منع الشاشات [وهو منع الشاشات تمامًا لمدَّة طويلة أقلها أسبوع] ودعِ الأجهزة تستمتع بإجازة أبدية!
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة