ادمان العاب الفيديو
محتوى المقال
  • هل إدمان ألعاب الفيديو حقيقة؟
  • إليك ما يحدث جسديًّا عندما يلعب ابنك لعبته
  • هل طفلك في مشكلة كبيرة؟

هل إدمان ألعاب الفيديو حقيقة؟

‏لديَّ إحساسٌ عميق أنَّ ولدي لديه مشكلة مع الألعاب (‏سمعت مراراً هذا التعبير ‏من آباء ‏أثناء حواري مع مجموعات منهم عن مشاكل ألعاب الفيديو في بيوتهم )

‏ ‏ ‏كوالد تعلم أنَّ هناك شيئًا غير صحيح رغم أن الثقافة المنتشرة تقول: أنَّه من الطبيعي أن يلعب الأطفال ألعاب الفيديو (ولربما استخدم الفيديو لأغراض تعليمية أيضاً) ‏بالرغم من هذا فهناك صوت من صغير لا يزال يزعجك . ‏استياءك عندما تقوم بنداء ابنك لتناول العشاء فيُخبرك بالإجابة المتوقعة المعتادة: فقط دعني أكمل هذه المرحلة في اللعبة أبي . ‏كل آباء اللاعبين معتادون على هذه الإجابة. ابنك المندمج بلعبته  لدرجة أنه لا يدري ماذا يدور في المحيط من حوله.

إغراء اللعبة أقوى من ألم الجوع!  وقت العشاء والتجمع العائلي بدأ بطريقة سيئة  مرة أخرى ، لقد مللت من مشكلة الألعاب في منزلك ، ولديك شعور ملح بأن الوضع سيء للغاية أنت لا تهول؛ فالوضع بالفعل سيء للغاية . هل هذا سلوك طبيعي أم أنه في الواقع يحفز إدمانًا لألعاب الفيديو؟ بالتأكيد لا يمكن الإدمان على لعبة أم هو كذلك؟

العلوم الطبية الحالية ترى أن إدمان الشاشة حقيقة ومتزايد . إحساسك الداخلي  صحيح  هناك شيء أكبر يحدث مع ابنك عندما يلعب لعبته. في الواقع ، تُوضح صور التصوير بالرنين المغناطيسي (من تقنيات التصوير الإشعاعي) أن الدماغ في الواقع يتغير شكله ويتم إعادة تشكيله لمواكبة اللعبة. لا تنتج لعبته كميات غير طبيعية من المواد الكيميائية العصبية فقط  ، بل يتم ( بناء وتشييد ) مسارات عصبية معينة مرارًا وتكرارًا.

إليك ما يحدث جسديًّا عندما يلعب ابنك لعبته:

أولاً يتم إطلاق مواد كيميائية في الدماغ :

يتم إطلاق الأدرينالين أثناء لعبة مثيرة  سواءً كنت تقتل وحشًا أو تخاف من أن يقوم شخص ما بإطلاق النار عليك. يتزايد وينشط  اندفاع الأدرينالين هذا استجابة عصبية لا إرادية (تقول: ها قد حانت رحلة القتال) وهو ما يجذب معظم الأطفال إلى ألعابهم. يتم إطلاق الدوبامين أيضًا بكميات أعلى من المعتاد في مركز المتعة في الدماغ ، مما يتسبب في مشاعر ممتعة أثناء لعب الألعاب المألوفة، ويوفر الحافز الذي يحتاجه لمواصلة اللعب (وهذا هو السبب في أن الأطفال يمكن أن يدمنوا أيضًا ألعابًا أقل (إثارة وحماسة) وجدت في تطبيقات الهاتف، السبب هو (التعود)). يصف العديد من اللاعبين إحساسًا رائعا بـالشعور بالراحة التي لم يجربوها في أي مكان آخر في الحياة. إذا شعرت أن للألعاب تأثيرًا شبيهًا بالمخدرات على طفلك ، فأنت على حق؛  إنها  كذلك.

ثانياً : يبدأ التكيُّف ومحاولة التوازن بالدماغ

بعد تجربة المستوى العالي من الدوبامين مع اللعب المتكرر ، ينتقل دماغ ابنك إلى المرحلة اللاحقة ( لقد اعتدت على ذلك الآن ، لكن الآن لا يكفي ، لذلك أنا بحاجة إلى المزيد ). يتسبب اللعب المتكرر في خلق ذكريات وأحاسيس رائعة عند اللعب مما يخلق ذاكرة محببة . (الإعجاب بشيء ما)، يعني (الرغبة فيه)، فيبحث طفلك عن المزيد منه. إذا شعرت أن ابنك يشتاق إلى لعبته للأسف هذه حقيقة.

ثالثاً: يستمر السلوك القهري.

من أجل تنظيم الزيادة  في إنتاج الدوبامين  الناتج  من اللعب ، ينتج المخ  كمية أقل من الدوبامين؛ حتى يُعيد توازن المخ . ولكن حتى عندما يكون الشعور بالمتعة أقل (لأن الدوبامين أقل بسبب كبح إنتاجه بأمر المخ نفسه ) ، فإن الذاكرة الممتعة والرغبة لا تزالان موجودتين . هذه الذكريات (عن مدى روعتها) تنتج حبًّا لا يُنسى للعبة، وتحافظ على استمرار الإدمان. هذه الذكريات تجعل ابنك يفكر ويتحدث عن لعبته طوال اليوم في المدرسة. يتذكر الشعور الجيد مثلاً عندما يتحدث  عن اللعبة المفضلة مع صديق ، أو يرى غلافًا على قرص DVD للعبة ، أو يسمع الموسيقى المصاحبة للعبة مُفضلة . يمكن لقلبه أن يدقَّ  بمجرد تذكُّر مشهد معركة لعبة في منتصف  شرح الرياضيات ، مما يجعل تركيزه واهتمامه بعيدًا عن المدرسة. هذه الذكريات توجد بعمق في دماغه وتجعله يميل للعب حتى سنوات ويستمر على هذا الطريق. هذا هو سبب حدوث المزيد من الضرر عندما تبدأ الألعاب الثقيلة في سن مبكرة (أقل من 13 عامًا). من الأصعب كسر عادات الطفولة المبكرة ، لذلك إذا كنت تأمل في أن يتخطَّى ذلك بمفرده  ، فقد لا يفعل ذلك.

رابعاً: تبدأ أعراض الانسحاب عند إزالة اللعبة.

الانسحاب هو كلمة لطيفة لوصف حالة ابنك غير اللطيفة . تم تنشيط نظام ( تشاجر ورحلة القتال  ) الخاص به من خلال اللعب وهو مستعد لمحاربة الأشرار الظاهرين ، لكن الواقع  سيدتي يُناديه بعيدًا؛ لذا فهو يمارس العنف إما لفظيًّا أو جسديًّا بالواقع وليس باللعبة . قد يكون  الغضب الناجم عن الانسحاب من اللعب هو أول دليل على أن إدمان الألعاب قد تمكَّن  من ابنك. في جميع الاحتمالات ، كان هذا الإدمان يتراكم بالفعل لفترة طويلة. هذا هو السبب الذي يجعلك تشعر وكأنك تخسر ابنك بسبب لعبة.

هل طفلك في مشكلة كبيرة؟

إن كان بإمكان طفلك التكلم عن ثلاثة أشياء يمارسها ويحبها بصدق أو أكثر من ألعاب الفيديو الخاصة به ، فقد يكون يلعب لعباً متوازنًا وغير ضار . ولكن إذا لم يكن قادرًا على التحدث عن ثلاث هوايات مسلية أخرى بنفس القدر كأمثلة (سباحة ، كرة قدم ، ممارسة الركض ، حل أحجية )  فيجدر بك مراجعة نشاط ألعاب الفيديو.

اطلب المساعدة

من المهم أن تثق بإحساسك وأن تحصل على مزيد من المعلومات إذا كنت تتشكك  في  لعب طفلك. ربما تكون هناك فترة من الوقت بدون اللعبة للعودة إلى المسار الصحيح ، أو "راحة" حددتها الدكتورة Victoria Dunkley في كتابها ، إعادة ضبط دماغ طفلك ( Reset Your Child’s Brain). هناك عدد متزايد من العائلات التي تتعامل مع الإفراط في استخدام الألعاب والإدمان على محمل الجد وتبتعد عن الألعاب لفترة من الوقت لإعادة التوازن واستعادة التوازن في حياة أطفالهم. تتوفر ورش العمل المحلية للآباء لتعلم المزيد عن علم الدماغ وراء الألعاب والحصول على نصائح حول كيفية منع إدمان ألعاب الفيديو. الأهم من ذلك ، الحصول على مزيد من المعلومات ولا تتأخر إذا كنت تعلم أن طفلك في ورطة. إذا كنت تأمل في تقليل  أثر الألعاب الإلكترونية في منزلك واستعادة طفلك ، يمكنك ذلك!

  • الكاتب : Melanie Hempe
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : خديجة أحمد
  • مراجعة : محمد حسونة
  • تاريخ النشر : قبل 3 سنوات
  • عدد المشاهدات : 1,523
  • عدد المهتمين : 240
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...