كيف تحول العمل المنزلي الشاق إلى متعة؟
محتوى المقال
  • أخفِ الشاشات
  • ابدأ بالمهام أولًا
  • اشمل الجميع، حتى الصغار
  • قم بتكليف الأعمال المنزلية لفرق متعددة
  • شغل بعض النغمات
  • لا تستخدم أبدًا الشاشات كمكافأة

هل تذكر عندما طلب منك والداك أن تنظف المرحاض أو أن تتخلص من كيس القمامة أو أن تقوم ببعض الأعمال المرهقة الأخرى؟ عندما سألتهم: لماذا كل هذا؟ أجابوك أن هذا لمصلحتك! اتضح في النهاية أنه فعلًا كان كذلك! مثل هذه المسؤوليات والعمل بجد، جيد للأطفال بالعديد من الطرق.

تكليف الأطفال ببعض الأعمال المنزلية في عمر مبكر يُساعدهم على اكتساب بعض الصفات الشخصية مثل: المسؤولية، العمل ضمن فريق، وكذلك التواضع. في هذا المقال، سنوضح جزئية الـ "كيف"، مع بعض الإرشادات التي تساعدك بتحويل مهام الخدمة العائلية إلى عادة جديدة في منزلك.

أخفِ الشاشات

النصيحة الأولى: هي أن تطفئ الشاشات وتبعد الهواتف عن مكان المهام المنزلية. لكلا الوالدين والأطفال، فإن تركيزنا يرتفع باستمرار عندما لا يكون مشغولًا بالهواتف الذكية أو الشاشات. فمجرد كونهم على مرأى العين فإن هذا سيقلل تركيز الدماغ  والدافعية.

ابدأ بالمهام أولًا

في صباح السبت فجأة استيقظت وأدركت أن الساعة 11 إلا ربع وأن الجميع ما زالوا في مناماتهم. القيام بالأعمال المنزلية يكون أفضل حينما يكون لدى الجميع روتين محدد. عندما تقوم الأسرة كاملة بعد الفطور لإنهاء العمل المنزلي فإنها ستنجزه ويتسنَّى لها الوقت بعدها للاستمتاع سويًّا. العائلة التي تنهي العمل سويًّا بإمكانها أن تقضي وقتًا ممتعًا بعد ذلك سويًّا أيضًا.

العديد من الأهل يلجؤون لاستخدام الشاشات كمهدئ لأطفالهم يشغلهم عنهم في حال كانوا يريدون القيام بأعمال منزلية مهمة. تجاوز طريقة الشاشات هذه، وتشاركوا بالأعمال المنزلية معًا. أطفالك سيشكرونك ويكونون ممتنين لما شاركتهم وعلمتهم عندما يكونون في الجامعة وهم يعرفون أن يزيلوا بقعة الكاتشب عن كنزة بيضاء.

أنشئ نظامًا وجدولًا للأعمال المنزلية، وتابع التقدم فيه.

أن تكون الأعمال المنزلية مجدولة بصريًّا على شكل جدول أو قائمة مهام فإن هذا مشجع لأغلبية الأطفال. إن بدؤوا هذه العادة مبكرًا فإنك ستعلم أطفالك أن ينسقوا قائمة ال-مهام وأن يكونوا عادة التنظيم والتخطيط. تذكر القول المأثور: الناس لا تقوم بالذي تتوقعه، بل بالذي تضبطه وتنظمه. وهذا ينطبق على الأطفال والأعمال المنزلية كانطباقه على العمل والموظفين. يمكنك زيارة الموقع هنا لتطلع على بعض نماذج جداول الأعمال اليومية.

اشمل الجميع، حتى الصغار:

كل عضو من العائلة عليه أن يشعر بأنه محتاجُ إليه وأنه جزء من وحدة العائلة. لا تتوقع من الابن الأكبر للعائلة أن يقوم بجميع المهام، بالمقابل ساعد الأبناء الصغار بأن يتولوا مهامَّ مناسبة لأعمارهم. فمثلًا طفل السنتين يمكنك المساعدة بوضع الوسادة على السرير أو سكب طعام القطة في صحنها الخاص. تكثر النصائح حول ما يمكن للأطفال القيام به في كل عمر. المهم هو بناء هذه العادة لديهم من عمر مبكر، حيث أشارت الدراسات أن عادات الأطفال وروتينهم تكون ترسخت بعمر 9 سنوات، حيث إنه بعد تجاوزهم لهذا العمر وهذه المرحلة الحرجة فإنه يكون تكوين سلوك جديد أصعب. ربيكا جاكسون، أحد مؤلفي كتاب عادات التعلم اقتبست دراسة جامعة براون حيث استنتجت أن روتين الأطفال وعاداتهم بما فيها المهام المنزلية والمسؤوليات لا تتغير كثيرًا بعد عمر التاسعة. ولأغلب الأطفال فإن هذا يتجذر معهم بشكل راسخ ببلوغهم للصف الثالث. وتبعًا للبحث الذي تضمن 50000 عائلة أميركية، فإن الأعمال المنزلية تبقى مستمرة من عمر 9 وحتى نهاية المرحلة الثانوية.

قم بتكليف الأعمال المنزلية لفرق متعددة

حاول أن تربط بين الطفل الأصغر وأخيه الأكبر، أو بين أحد الوالدين وطفل أو طفلين. المهام تغدو أكثر متعة عند القيام بها سويًّا. قد يستغرق هذا عددًا من المحاولات لتنسيق الفريق الأفضل، لكن في النهاية فإن هذه الطريقة تنجح.

لا تكتفِ فقط بتوجيه الأوامر لأطفالك، أرهم النموذج

قسم الأعمال المنزلية إلى خطوات أصغر وقم بها أمام أطفالك وبمشاركتهم. وببلوغهم سنًّا أكبر، يمكنك كتابة قائمة المهام الجزئية التي تضمنها تنظيف الغرفة -على سبيل المثال-: انزع الألعاب والملابس من الأرض، امسح غبار الأسطح والخزائن، غير الأغطية أو الشراشف، واكنس الأرضية.

شغل بعض النغمات:

من الممكن أن تشغل عددًا من النغمات وأنت تنظف الحمام أو تجلي شيئًا ما. وقد يجعل هذا الأطفال يختارون أغنيتهم المفضلة ليغنوها وهم يعملون ولو بصوت مرتفع، وهذا يجعل العمل أكثر إمتاعًا. النغمات الموسيقية تعد طريقة علاجية كذلك، فهي إما تكون مهدئة أو تكون مشجعة.

حدد هدفًا للفريق

إن أنهى الجميع مهتمَّه في الوقت أو اليوم المحدد، فإن مشوارًا لتناول البوظة أو نشاطًا عائليًّا من الممكن أن يحصل. تذكر أن هذا الوقت العائلي هو أفضل مكافأة حتى للأبناء الأكبر عمرًا.

غير توكيل المهام

بينما جميع أفراد العائلة لديهم مهام منزلية ثابتة مثل ترتيب أسرَّتهم وتنظيف غرفهم، بعض المهام الأخرى يمكن توكيلها لأفراد مختلفين كل فترة؛ وذلك لإكسابهم مهارات مختلفة أيضًا. ومن الممكن أن يتم تضمين الأبناء في بعض الاختيارات والقرارات بهذا الشأن.

قرر إن كان هناك بعض المهام لتدفع مقابلها أو لن تدفع على الإطلاق

أغلب الآباء يتفقون أن هناك مهام منزلية متوقع من الأبناء عملها، وهناك بعض المهام التي تتجاوز الروتين اليومي أو التي تتجاوز الأمور الاعتيادية، وكل عائلة يمكنها أن تقرر هذه المهام حسب حالتها. ومن الممكن إفراد مقال كامل عن ماذا يقول الخبراء بشأن الدفع مقابل المهام المنزلية. لكن أحيانًا الدفع للأبناء مقابل بعض المهام المنزلية حينما يتم أداؤها بشكل متقن فإن هذا قد يساعد على تعليمهم قيمة الإتقان في العمل وهو جزء من أخلاقيات العمل.

لا تستخدم أبدًا الشاشات كمكافأة

قد يبدو أن الآباء يمكنهم دفع أبنائهم لعمل أي شيء من خلال تقديم مكافأة استخدام الشاشات. والعديد من الآباء يستخدمون هذه الطريقة، لكن يندمون على ذلك لاحقًا. مكافآت العمل المتقن وإنجاز المهام يجب أن يكون شيئًا تقدره الأسرة مثل الوقت النوعي المميز مع الوالدين، وقت لعب عائلي في المساء أو نشاط عائلي آخر. لأنه في العادة فإن ألعاب الفيديو تملك احتمالية الإدمان عليها وسهولة استخدامها بكثرة من قبل الأطفال، لذلك من المهم مسحها من قائمة المكافآت. لا توقع طفلك في ورطة من خلال ذلك.

لاحظ كيف أن كلماتك تعكس أخلاقيات العمل

التذمر حول القيام بالأعمال المنزلية قد يكون معديًا. وبالمقابل فإن توجهك الإيجابي ومعتقداتك حول العمل بأنه مجزٍ ويستحق أيضًا ستنتقل لأطفالك. ساعدهم على إدراك كيف أن العمل المجدَّ والمتقن يستحق الجهد الوقت.

ابحث عن أدب الأطفال الذي يتحدث عن المسؤولية، وخاصة الأدب الفكاهي والجذاب.

اعتمادًا على عمر أطفالك، فإنه يمكنك قراءة قصص صورية مساعدة على اكتساب معتقدات إيجابية حول العمل المنزلي تجعلهم ينظرون إليه بطريقة مختلفة. للأطفال الأكبر عمرًا يمكنك قراءة كتب أو قصص تعزز النقاش والحوار حول الشخصيات وحول العمل وحول قيمة المسؤولية.

بينما يتفق العديد من الآباء مع الخبراء على أن تكليف الأطفال ببعض المهام المنزلية يكون مفيدًا لهم فإن الآباء غالبًا ما يميلون إلى تكليف أبنائهم بمهام أقل مما اعتادوا عليه هم أنفسهم عندما كانوا أطفالًا. في بحث عام 2014 ضم 1001 راشدًا أمريكيًّا، وجد أن 84% منهم اعتادوا على نظام للمهام المنزلية يقومون به في طفولتهم، بينما فقط 28% منهم يطلبون من أطفالهم القيام ببعض المهام المنزلية.

لا تكن من هذه النسبة. فتحديد وقت للقيام بالأعمال المنزلية بشكل منتظم وروتيني وتعليم أطفالك لإنهائها سيعلمهم أخلاقيات العمل، المسؤولية، والدافعية للقيام بعمل متقن. إضافة أنهم سيكتسبون مهارات مهمة في العمل المنزلي التقليدي والتي سيحتاجونها مستقبلًا وسيشكرك عليها أزواجهم المستقبليون. زامن بين تقديم صيف وعطلة مميزة لأطفالك وبين تكليفهم ببعض المهام، وهكذا تكون أيضًا قد خففت عن قائمتك بعض المهام التي عليك القيام بها.

  • الكاتب : Melanie Hempe
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : مودة العقاد
  • مراجعة : محمد حسونة
  • تاريخ النشر : قبل 3 سنوات
  • عدد المشاهدات : 1,747
  • عدد المهتمين : 237
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...