لا تصدق الخرافات واحمي أطفالك من الشاشات
الرئيسية الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال
لا تصدق الخرافات واحمي أطفالك من الشاشات
محتوى المقال
  • الخرافة الأولى: التوازن والاعتدال هما مفتاح صحة الشاشة الجيدة .
  • الخرافة الثانية: ستساعدني المراقبة الأبوية في البقاء على اطلاع دائم باستخدام شاشة طفلي .
  • الخرافة الثالثة: وقت الشاشة ليس بهذا السوء. سيكون طفلي بخير .
  • الخرافة الرابعة: أطفالي ناضجون ؛ أخيرًا أرى لمحات من التقدم.
  • بعض المقنرحات التي يمكنك اتخاذها لاستعادة أطفالك من شاشاتهم وإعادة الاتصال بأسرتك

هل قمت بتخفيف قيود الشاشة الخاصة بأولادك خلال الفترة الماضية؟ هل تندم على ذلك الآن

إنه الوقت المثالي الآن للعودة إلى القيود وتجنب الخرافات الشائعة التي تظهر  لك بين الحين والآخر . تجنب هذه الخرافات حول وقت الشاشة وابدأ من جديد بشكل صحيح .

فقد  تقول أنا غير  قلق أو متردد بشأن هواتف أطفالي والأجهزة اللوحية. لم أرغب في   محاولة  تعليمهم الاعتدال وضبط النفس. ورغم ذلك ما لم يتم معاقبتهم ، أو يتعالى صوتنا ونصاب بالانهيار العصبي فإنهم لا يخرجون من غرفهم ويتواصلون معنا أو مع العالم الخارجي "

هل تتسبب المفاوضات حول وقت الشاشة في حدوث صراعات في منزلك ؟

هل تجد نفسك تنظم كل شيء متعلق بوقت الشاشة ؟

هل تقضي ساعات على جوجل في البحث عن كيفية فصل أطفالك عن شاشاتهم ؟

هل تجد نفسك تتجول دائما حول أطفالك عندما يكونون على الشاشات ؟

إذا أجبت بـ "نعم" على أي من هذه الأسئلة ، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء تغييرات على منزلك .

إذا كنت تميل إلى اتباع أحدث النصائح حول تربية الأطفال في وجود الشاشات ، فأنا هنا لأخبرك أن بعض هذه النصائح ، مهما كانت حسنة النية ، فإنها خاطئة وستؤدي إلى مشكلات أكثر خطورة على المدى الطويل. فيما يلي أربع خرافات حول وقت الشاشة منتشرة في ثقافتنا ولكنها في الواقع تقوض جهودنا لمساعدة أطفالنا على أن يصبحوا بالغين أصحاء وسعداء .

خرافات وقت الشاشة الأربعة

الخرافة الأولى: التوازن والاعتدال هما مفتاح صحة الشاشة الجيدة .

قد تقرر تحقيق التوازن في استخدام الشاشات بشكل أفضل في منزلك. أنا هنا لأخبرك أن هذا مستحيل. أعلم هذا من التجربة ، ومن الخطير الموازنة بين الأشياء التي تؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها

لدينا فكرة أن كل شيء يمكننا استخدامه باعتدال يصبح جيدا. هذا صحيح بالنسبة لبعض الأشياء مثل التغذية والتمارين الرياضية وبناء عادات صحية. ومع ذلك ، لا ينبغي أن نسعى لتحقيق التوازن بين الأشياء التي ليست في صالحنا أو التي لا تتناسب مع العمر .

يجب ألا يحاول المدمن على الكحول أن يقلل من استهلاك الكحول بل يتوقف عنه ، ولا نعطي أطفالنا الكحول على أن يعتدلوا في استهلاكه. إنهم صغار جدا. فالمراهقون أكثر عرضة للإدمان ، وأدمغتهم غير مكتملة النمو .والجنس مثلا رائع بين البالغين المتزوجين ، لكنه غير مناسب للأطفال. لأنهم ليسوا مستعدين جسديا أو عاطفيا لذلك .

نفس الشيء مع الهواتف الذكية فهي ليست صحية للأطفال. أدمغة أطفالنا ليست جاهزة للاستخدام المعتدل للهواتف الذكية  على الرغم مما تخبرنا به الثقافة بعكس ذلك. إن بحث جان توينج واضح في هذا الشأن. تسبب الهواتف الذكية  الاكتئاب والقلق للمراهقين .كنا نعتقد أن التدخين لا بأس به ، والجميع يفعل ذلك. نحن نعلم الآن أن التدخين أمر مروع بالنسبة لنا.

إن  الأمر يتطلب والد قوي يعارض هذه الثقافة  . نريد أن نوازن بين الأشياء الجيدة فقط،  لا أن نحاول الموازنة بين ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي والاعتدال فيها. من المستحيل القيام بذلك. هذه هي الخرافة الأولى من الخرافات الأربعة الشائعة حول وقت الشاشة .

الخرافة الثانية: ستساعدني المراقبة الأبوية في البقاء على اطلاع دائم باستخدام شاشة طفلي .

طفل في السرير وحده مع جهاز آيباد فتظهر الخرافة بأن أدوات الرقابة الأبوية يمكنها أن تعمل بشكل جيد.

كل فترة يضع الآباء مخططات الأعمال الروتينية  ، ويتعهدون بجعل أطفالهم يساعدون في طهي وجبات الأسرة والنظام والنظافة وغسيل الأطباق والملابس . هذه كلها أفكار رائعة ، ولكن كما سيخبرك أي والد متمرس ، يتخلى معظمنا عن هذه الاستراتيجيات لأنه يصعب إدارتها في الحياة اليومية مع العديد من الأطفال .

إنه الأمر نفسه مع الرقابة الأبوية. الأطفال أذكياء ويجدون بسرعة طرقًا للالتفاف حول أدوات الرقابة الأبوية الأكثر صرامة. ما لم تكن تخطط لمتابعة طفلك في المنزل والجلوس على كتفه ، فلن تتمكن من البقاء على رأس جميع أنشطة الشاشة ، خاصةً إذا كان لديك أكثر من طفل في المنزل .

أنت لست والدًا سيئًا إذا لم تتمكن من مواكبة الرقابة الأبوية. فلا أحد يستطيع فعل ذلك بشكل كامل بل إنه مستحيل. إذا كان لديك أكثر من طفل واحد ، فلا توجد طريقة يمكنك من خلالها متابعة جميع استخداماتهم للشاشة. من فضلك لا تشعر بالسوء حيال ذلك

يبدأ العديد من الآباء بأفضل النوايا فيما يتعلق بالرقابة الأبوية ولكن سرعان ما يستسلموا للإحباط. إنه صعب للغاية ،  فيمكن أن يؤدي استخدام الشاشة غير الخاضع للرقابة إلى مشكلات خطيرة .

إذا لم تقدم ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي ولم تسلم الهواتف الذكية لأطفالك في المقام الأول ، فلن تضطر إلى مراقبة استخدامها. احصل على كمبيوتر منزلي واحد في مكان عام في منزلك. عندما يحتاج طفلك إلى إكمال المشاريع البحثية أو محادثة مع الجد والجدة ، يمكنه استخدام كمبيوتر العائلة. ستكون هناك ، أو على الأقل تمشي بجانبه إذا كان في مكان عام. الكمبيوتر العام أسهل في المراقبة من الأجهزة الموجودة في الجيوب أو غرف النوم .

منهجنا ورؤيتنا لا يتعلقان بإزالة جميع الشاشات. بل يتعلق الأمر بتجنب أنشطة الشاشة السامة مثل ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي والمواد الإباحية. الرقابة الأبوية لن تساعدك. هذه هي الخرافة الثانية من خرافات وقت الشاشة .

الخرافة الثالثة: وقت الشاشة ليس بهذا السوء. سيكون طفلي بخير .

هذا هو الانحياز للتفاؤل. بعد كل شيء فأنت تشعر بالإيجابية. فتقول لنفسك: " ربما يكون سلوك شاشة طفلي طبيعي، وسيكون على ما يرام في المستقبل ، فلا داعي للقلق" .

هذا ليس صحيحا.أما إذا كان حدسك يخبرك بأن الشاشات تعتبر مشكلة ، فهي مشكلة. وبالفعل فإن مشاكل الشاشة خطيرة .

كلما قدمنا الشاشات لأطفالنا مبكرًا ، زاد تأثيرها على نمو دماغ الطفل ، وزادت احتمالية مواجهتهم لمشاكل في إدارة إدمانهم على الشاشات والتكنولوجيا في وقت لاحق من الحياة." - الدكتورة لورا مارخام

لا يقتصر إدمان الشاشة على مشكلة عادية وسهلة ولكن الأمر يتعلق بالصحة العقلية للأطفال عندما يقضون وقتًا طويلاً على الإنترنت .

خلال العطلة ، قامت الدكتورة أدريانا ستاسي  بتجربة وقت الشاشة. كان لديها ثلاثة أيام خالية من الأنشطة. ونظرًا لأنها تعمل مع المراهقين فقد أرادت محاولة قضاء الكثير من الوقت الذي يقضونه على الإنترنت لمدة ثلاثة أيام. (لا تنصح الآباء بفعل ذلك!) نظرًا لأن المراهق العادي يقضي 9 ساعات يوميًا على الوسائط الترفيهية ، لقد أرادت الدكتورة ستايسي أن ترى كيف سيكون قضاء الكثير من الوقت على شاشات الترفيه لمدة ثلاثة أيام كاملة. النتيجة: أصيبت بالاكتئاب ولم تكن قط من النوع الذي يصاب بالاكتئاب. حتى مع العلم أن هذا الوقت الطويل أمام الشاشة قد يجعلها تشعر بالسوء ، فقد وجدت الأمر أسوأ بكثير مما كان متوقعًا .

لا يدرك المراهقون أن شاشاتهم يمكن أن تسبب لهم الشعور بالاكتئاب والقلق. ولأن أدمغتهم أكثر تفاعلًا ، فإن هذا الوقت الطويل أمام الشاشة يؤثر عليهم بشكل أكثر عمقًا مما يؤثر على البالغين ، مع اعتبار أنه يؤثر على البالغين بشكل سيء .

في دراسة من مجلة الاضطرابات العاطفية ، لاحظ الباحثون أن القدر الأكبر من الوقت الذي يقضونه على وسائل التواصل الاجتماعي كان مرتبطًا بزيادة مخاطر إيذاء النفس والاكتئاب وانخفاض مستويات احترام الذات لدى الإناث.

أنا هنا لأخبرك أن الإفراط في استخدام الشاشة بهذا السوء ، ولن يكون طفلك بخير في المستقبل إذا استمر في استخدامها . لقد صدقت هذه الخرافة أيضًا. اعتقدت أن ابني الأكبر سيتفوق على ألعاب الفيديو عندما يذهب إلى الكلية. ولم يفعل . انتهى به الأمر بالفشل بعد عامه الأول.

مشاكل الشاشة خطيرة. حان الوقت للتعرف على تحيزك المتفائل والتغلب عليه. هذه واحدة من خرافات وقت الشاشة التي يجب أن نبددها .

الخرافة الرابعة: أطفالي ناضجون ؛ أخيرًا أرى لمحات من التقدم.

الحقيقة هي أنه ولمجرد أنك ترى لمحة عن السلوك الناضج لدى طفلك لا يعني أنه ناضج بدرجة كافية للوصول إلى الإنترنت على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. مرارًا وتكرارًا ، أسمع أولياء الأمور يسألون ، "لقد غير طفلي صندوق القط بالأمس ، وأدى واجباته المدرسية دون أن يطلب منه ذلك ، أو أجرى مهمة ناضجة أخرى دون أن يتم تذكيره. أليسوا مستعدين للحصول على هاتف ذكي؟ " هذا سلوك مفيد ، لكنه بالتأكيد ليس دليلاً على نضوج الدماغ .

فقط لأن أطفالك يظهرون علامات تقدم لا يعني أنك تقوم  بتسليمهم هذا الهاتف أو لعبة الفيديو تلك. النضج هو عملية كبيرة تحتاج سنوات وتجارب ، وفي حين أن تلك اللمحات رائعة ، إلا أنها لم تعني النضج بما فيه الكفاية بعد. في سن 16 عامًا ، يعتقد الآباء  أن أولادهم حين يقودون سيارات فبتالي يمكنهم منحهم الإذن الكامل لاستخدام الهاتف الذكي . إنها فكرة سيئة !

الدكتورة ستايسي  منحت ابنها المراهق هاتفا ذكيا  . حيث قررت أنه ناضج بما يكفي للتعامل معه. ثم بعدها وبدلاً من الخروج مع أصدقائه وعيش الحياة على طبيعتها  ، أمضى الوقت بأكمله في مشاهدة مقاطع الفيديو على اليوتيوب . ربما يكون قد أظهر تقدمًا وعلامات على النضج ، لكن الحقيقة هي أن الأطفال ليسوا مستعدين للهواتف الذكية .

عندما تعتقد أن أطفالك أصبحوا أكثر نضجًا ، فقد يكون لديهم بعض الأجزاء من النضج ولكن ليس النضج بأكمله  . ربما يكونون قد أحرزوا تقدمًا في مجال دون مجالات ، أي من المرجح أن تكون خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء .

المراهقون لديهم عالم جديد ينفتح عليهم. يكاد يكون من الصعب على المراهق استخدام الهاتف الذكي بشكل معتدل   . المراهقون لديهم أدمغة أكثر تفاعلية ويندفعون نحو المزيد من المخاطر. وهذا ليس مزيجًا جيدًا في وجود  الهاتف الذكي .

إن العثور على أمثلة عن وقت نضج لطفلك  الأسبوع الماضي لا يعني أنه ناضج بما يكفي للشاشات السامة. هذه هي الخرافة الأخيرة ، ولكن بالتأكيد ليس آخراً .

الخلاصة :

قد تفهم كل هذه الخرافات بعمق ، لكن من الصعب القيام بالأشياء بشكل مختلف عن أي شخص آخر، ننصحك بالانضمام إلى مجموعة بلس فورتين على الفيسبوك وتحقق من موقعنا وحساباتنا على السوشيال ميديا ،   وحاول ألا تقع فريسة لخرافات الشاشة الأربعة الموضحة في هذا المنشور .

فيما يلي بعض المقنرحات التي يمكنك اتخاذها لاستعادة أطفالك من شاشاتهم وإعادة الاتصال بأسرتك :

توصيات:

- استبدل الهاتف الذكي بهاتف غير متصل بالبيانات طوال فترة المراهقة-

- اضغط على الزر لإيقاف ألعاب الفيديو ؛ فهي ليست ضرورية - -

- أدخل هوايات جديدة. نريد أن يأتي الدوبامين من العمل الجاد وممارسة الهوايات. لن يعرف طفلك أبدًا إمكاناته الكاملة إذا لم يجرب هوايات وأنشطة جديدة. تذكر أن المصدر الأساسي للدوبامين في حياة طفلك يجب ألا يأتي أبدًا من الشاشات .

- ابدأ تقاليد جديدة. اخرجوا من المنزل معًا كل أسبوع. اصطحب الأطفال إلى شيء ثقافي. زوروا متحفا أو استمعوا إلى محاضرة.  ابتعدوا عن الشاشات.

- خذ إجازة لمدة عام كامل من وسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو. ليس إلى الأبد ، فقط لهذا العام. اجعل هذا العام تجربة -

- تذكر أن المصدر الأساسي للدوبامين في حياة طفلك يجب ألا يأتي أبدًا من الهاتف الذكي-

- أخيرًا ، كن والدًا قويًا. لا تنظر إلى الثقافة السائدة وتستسلم لها للحصول على نصائح حول وقت الشاشة ؛ أنت تعرف بقلبك ما عليك-  القيام به. هناك العديد من الأشياء العظيمة في ثقافتنا ، لكن هذه ليست واحدة منها. غير ثقافة عائلتك المتعلقة بالشاشات . ثقافة عائلتك متروكة لك لتعيد تشكيلها بشكل صحي . أخبرنا عن خططك للفترة القادمة ، وانضم إلى مجتمع بلس فورتين  الخاص بنا ، ولا تنغمس في الخرافات التي ستؤدي إلى إحباطك هذا العام. نحن نساندك ، ونحن هنا لمساعدتك !

  • الكاتب : Melanie Hempe
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : د/ محمد عبدالجواد
  • تاريخ النشر : قبل سنتين
  • عدد المشاهدات : 1,457
  • عدد المهتمين : 242
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...