عندما تسمع كلمة "عطلة"، ماذا يخطر ببالك؟ هل من الممكن أن
تفكِّر في استراحة من الروتين، والتخفيف من زمام الأمور، والانغماس في الأنشطة
الممتعة (والطعام) والتي لا تشارك فيها في النظام اليومي؟
قبل القيام بالحجز في تلك المنطقة لقضاء العطلة، قم بتفريغ حمولة السيَّارة،
وقم بإعداد كنبة الاسترخاء، وغص في كتابك الصيفيِّ، من المحتمل بشكل كبير الاستماع
لتلك الكلمات…
“أمي، هل من الممكن أن ألعب ألعاب الفيديو الخاصَّة بي؟"
“أبي، هل أستطيع الحصول على كلمة سر الواي فاي؟"
“أمي، نحن (كل أبناء عمي) نريد أن نلعب ألعاب الفيديو!"
لدينا رد بسيط لك وهو: لا.
إنَّنا نتفهَّم أنَّ هذا من الممكن أن يبدو مناقضًا لكل الأشياء
الخاصَّة بوضع العطلة، ولكن ابقَ معنا لتتعلَّم..
عقل طفلك الصغير سوف ينتفع من الاستراحة من روتين الشاشات. العطلة هي
وقت أساسي للأطفال لتجربة أشياء جديدة، زيارة مع العائلة، الاسترخاء، إعادة
التشغيل وإعطاء العقل السماحيَّة للاتِّصال بالطبيعة، حياة
حقيقية وأناس حقيقيون وإعادة تشغيل بدلًا من التركيز على العالم
الافتراضي لألعابهم. تذكَّر، اللعبة ليست نشاطًا "للاسترخاء" للعقل، ولكن
إنَّها تُحفِّز قفزة البداية للإنتاج المفرط للدوبامين وتنشِّط مركز رد الفعل
(قاتل أو اهرب) الذي يُسبِّب القلق، الضغوطات، والإجهاد… إنَّها ليست خصائص عادة
ما أريد أن أراها في عطلة طفلي.
لا تُضيِّع واحدة من أفضل الفرص للتواصل مع عائلتك بسبب ألعاب
الفيديو! طفلك لا يستطيع الارتباط بك أو بأشقَّائه بينما هو ملتصق بألعاب الفيديو
حتَّى لو كانت لعبة فيديو يلعبها الجميع معًا. نشاطات العائلة تسمح بالإبداع
المتبادل والتواصل متضمِّنًا تعابير الوجه، لغة الجسد، ونبرة الصوت. من المستحيل
لألعاب الفيديو أن تبني هذه المهارات الاجتماعيَّة. بينما اللعب مع الآخرين أفضل
من اللعب معزولًا، إلَّا أن الوقت الخالي من اللَّعب أفضل بكثير فيما يتعلَّق
بالتطوُّر والتحسُّن من التحديق في شاشة معًا.
كلُّنا نعرف كم هو من المُغري استعمال الشاشات كجليسة أطفال تلقائيَّة
عندما يكون كلُّ ما تحتاجه هو فترة نقاهة لنفسك. حاول الحصول على وقت هادئ للجميع
على الشاطئ من 2-4. خلال اليوم، الكل بحاجة لاستراحة، ويتضمَّن ذلك البالغين.
تناول شيئًا ممتعًا للشرب (خطط لمشروب ممتع مختلف كل يوم) وتوجَّه إلى سريرك مع
"كتاب الشاطئ" (أو مجلَّة) والتي تمّ إحضارها من أجل هذه الغاية بشكل
مخصوص. استخدام هذا الوقت لتعليم أطفالك كيف يكونون وحدهم بدون شاشات بأيديهم هو
من أفضل الأشياء التي من الممكن أن تعلمها لأطفالك. هم لا يحبُّون الكتب
والحزازير؟
قاوم الرغبة في تشغيل اليوتيوب أو التلفزيون خلال وقت الراحة. علِّمهم
كيف يلعبون الشَّدَّة بدلًا من ذلك. لو غفوا فذلك جيِّد، أيضًا! سيكون
من السهل التعامل مع الأحداث في وقت متأخر من اللّيل مع بعض الوقت اللازم
للاستراحة.
نعلم أن وقت اللعبة عادةً ما يكون الاختيار الأول للطفل عندما يأتي
الأمر لتسلية أنفسهم لأنَّها تتطلب جهدًا أقلَّ، ومكافأة أعلى. وبسبب الطبيعة
الإدمانيَّة لألعاب الفيديو، فإنَّهم سوف يختارون على الأغلب البقاء في غرفة
مكيَّفة الهواء مع شاشاتهم بدلًا من مقابلة أصدقاء جُدد، الحفر للبحث عن العناكب،
الصيد، أو الخروج مع العائلة للتمشِّي أو قيادة البسكليت. أعطِ طفلك/المراهق
هديَّة الوقت الحرِّ عن طريق عدم السماح للّعبة بالقدوم للعطلة. إذا لم تكن متاحة،
فانَّهم سوف يعثرون على أشياء جديدة لعملها واستكشافها.
خذ بعين الاعتبار إعطائهم مفكِّرة يوميَّات جديدة أو مفكِّرة رسم
للرحلة للحفاظ على توثيق الرحلة. اذا كانوا مغرمين حقًّا بالتقاط الصور، خذ بعين
الاعتبار اصطحاب كاميرا صغيرة من نوع Instax.
بإمكانهم أن يلتقطوا صورًا لأشياء ممتعة بالنسبة لهم وإلصاقها
في كتابهم. سوف يكونون أقل قلقًا حول نشر صورة لذلك الغروب الجميل لجميع أصدقائهم
ليروه، وفي الحقيقة سوف يستمتعون به بدون تشتيت الشاشات. شجِّعهم لاتِّخاذ خيارات
خلَّاقة وكسر عادة اختيار الشاشة بدلًا من خبرات الحياة الجديدة.
بدون ألعاب فيديو تعمل على تشتيته أو تشتيتها، فإنَّ طفلك سوف
يحصل على المزيد من الحركة، المزيد من ضوء الشمس، المزيد من اللعب الخشن الذي
يتعثَّرون ويقومون فيه والذي هو أمر دقيق ومهم لنموِّ عقولهم. بدلًا من التكوُّر
على الأريكة مع غطاء بينما يلعبون ألعاب الفيديو، ما رأيك في قتال حقيقي
بالمخدَّات، أو حصن من الأغطية، أو لعبة الغماية. أيضًا سوف يفتقد الطفل الذي يجلس
على ألعاب الفيديو التقاط الفراشات و لعبة اللّمس بضوء الفلاش. يوجد الكثير من
الأنشطة الحركيَّة والتي تحصل بشكل لحظي في العطل والتي سوف يفقدها الطفل عندما
يقوم بتحميل اللّعبة.
يحرم اللّعب الطفل اجتماعيًّا، عاطفيًّا، وجسديًّا من الخروج
والاسترخاء مع العائلة. يحتاج طفلك ليتعلم كيف يسترخي عن طريق مشاهدتك تقوم بذلك.
إذا كان طفلك متَّصلًا بالألعاب، فإنه سوف يفقد فرصة صنع ذكريات لا تقدَّر بثمن
والتي تحصل بنفس الوقت مع الاسترخاء. على سبيل المثال، كم هو من المعيب أن تفقد
القصص التي يشاركها الأجداد عن الوالدين، النكات المضحكة التي يقولها العم كارل،
الحوارات العائليَّة والتي تضمن الضحك. اختبار أشياء جديدة معًا يجعل وقت العطلة
ممتعًا، ولا يقدَّر بثمن، لا يُنسى، وصحِّيًّا بشكل مُدهش.
الأهل، سوف يشعر طفلك بحب أكثر بدون ألعاب الفيديو. ثق بي في هذه
النقطة. عندما تقول: "لا" لألعاب الفيديو في العطلة، فإنَّك تُخبر طفلك
أنَّك تُريد أن تُمضي وقتًا معه أو معها، وأنَّك تُحبُّهم ولا تُريد أي شيء أن
يعترض الوقت الذي تمضونه معًا. لا يهم كيف سيردُّون على ذلك. في العمق،
هو يريدك أن تلتقطه بدلًا من تحميل اللّعبة. في العمق، هي سوف تكون سعيدة أنّك قمت
بتركه في البيت؛ معظم الأطفال يعرفون أنَّهم يحتاجون لاستراحة.
مَن يعلم ما الذي يمكن أن تكتشفه حول طفلك عندما لا تُشتِّته أو
تُشتِّتها اللعبة! عندما لا تكون اللّعبة في الطريق، سوف تحصل على فرص أكثر للبحث
أعمق ومعرفة طفلك بشكل حقيقي.
هل تشعر بالقلق حول الصدع الذي من الممكن أن يُسبِّبه قرارك؟ نحن ندعمك.
لا تأخذ معك وحدة التحكّم بالألعاب
لا تحزم في حقائبك أي أجهزة محمولة في اليد، ولا تسمح لهم بإحضار هواتفهم. إنَّهم لا يحتاجون إليها. المنفعة الأساسيَّة لعدم حزم الأجهزة هي عدم الحاجة لتقني
استخدامهم للألعاب والتعامل مع الإغراء معًا. سوف يُفاوض
الأطفال على الاستخدام إذا اعتقدوا أنَّهم متاحون أصلًا. أنت لا تريد التعامل مع
كل هذا في العطلة لأنَّك تريد أن تُوفِّر كل طاقتك للاستمتاع مع
العائلة. أنت تحتاج الى الاستراحة من الجدالات حول الألعاب أيضًا.
لا تسمح باللّعب في السيَّارة.
من الجيِّد أن يتعلَّم أطفالك أغاني سخيفة معًا (أجل، مع أنَّها من
الممكن أن تقودك للجنون). إنَّه طقس ضروريٌّ لتجاوز هذه المرحلة! بالإضافة، إذا
سمحت بالّلعب في السيَّارة، هذا يعني أنَّك تأخذ الألعاب معك لبقيَّة الرحلة. دع
أغاني الأطفال السخيفة تستبدل بالألعاب أثناء وقت القيادة. فكرة أخرى هي أن تسمح
لأطفالك أن يعرفوا أنَّهم سوف يحصلون على بعض "الحزم الممتعة" ليقوموا
بفتحها عند نقاط معيَّنة على طول الرحلة. (مثال: الأولى: يمكن أن تكون بعد ساعة أو
بعد 100 ميل). من الممكن أن تكون ألعابًا صغيرة وألعابًا "جديدة" عليهم
. هذا لن يعطيهم شيئًا ممتعًا يقومون به في السيَّارة، ولكن سوف يعطيهم شيئًا
يتطلَّعون له.
حدِّد عدد الأفلام المسموح بها للسيَّارة
أثناء الرحلة قبل أن تُغادر المنزل.
قم بالتحكُّم بالأفلام إذا سمحت بها، اسمح لهم بفيلم واحد في طريق
الذهاب، وفيلم واحد في طريق العودة الى المنزل إذا كانت الرحلة أكثر من 5 ساعات.
يجب أن يكون أطفالك قادرين على أن يمضوا خمس ساعات بدون أن يتسلَّوْا بوسائل
الإعلام. أحضر لهم كتبًا ليقرؤوها، كتبًا مسموعة، و بطاقات للَّعب، واترك
مساحة لبعض وقت الراحة في السيَّارة. أطفالك لا يحتاجون أن يظلُّوا متصلين
بالأجهزة في كل ثانية من الرحلة (أو حياتهم).
ابقَ حازمًا عندما يشتكي طفلك.
كلَّما شكا أكثر، كلَّما تورَّط أكثر بالاستخدام المفرط. إذا قال: أن
لعبته هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع أن يسترخي فيها، علمه أنَّه بحاجة ليعرف كيف
يسترخي بطرق أخرى؛ لأنَّ الألعاب تُحرِّر مواد كيميائيّة (الأدرينالين والدوبامين)
في عقله، وعقله بحاجة للاستراحة.
كلمة أخيرة من أحد قرّائنا:
العُطل هي الأرض المثاليّة لتعلُّم فن التخطيط. الكثير من حياة
الأطفال يتم تخطيطها وتقديمها لهم. العديد من الأطفال لا يُنشئون متعتهم الخاصّة،
ولكن يجب إعطاؤها لهم بالمعلقة. كل يوم في الرحلة يوجد قرارات يتم صنعها حول
الأنشطة التي سيتم القيام بها في ذلك اليوم (اعتمادًا على الطقس/ التكلفة/ مستوى
الاهتمام). سوف يتم استثمارهم في الرحلة إذا ساعدوا في التخطيط. لا يمكن أن
يساعدوا في التخطيط إذا استعملوا وقت "الراحة" أمام الشاشات ثم شاركوا
فقط في النشاطات المخطَّط لها بشكل رسمي.
العطلة تتضمَّن كل شيء (الخطَّة، الرحلة، الوجهة/ الأنشطة، خط
الانتظار، إلخ.) كل هذا يبني علاقات، مهارات حياتيَّة، صبرًا، وقصصًا عائليّة
ممتعة والتي تتحوَّل إلى ذكريات عائليَّة. ألعاب الفيديو في العطل تقوم باستبدال
فرصة تكوين قصص عائليَّة.
الخلاصة: لا يُوجد مساحة لألعاب الفيديو في العطل. فكِّر فيها وكأنَّك
تضع كاتشب رخيصًا على طبق من اللّحم باهظ الثمن. إذا أردت أن تسمح بالّلعب، يمكن
لطفلك أن يبقى في المنزل أيضًا ويأكل الهمبرغر! وإلّا، فإنَّك تُضيِّع نقودك على
تجربة الرحلة. دع طفلك يتعلَّم كيف يسبح في المحيط، الصيد، مشاهدة المعالم
السياحيَّة، المشي لمسافات طويلة! ساعد طفلك ليكون 100% حاضرًا وقادرًا على عمل
تواصل صحِّيٍّ مع العائلة والطبيعة في العُطل الصيفيَّة.
تذكَّر: الذكريات العائليَّة لا تُصنع داخل ألعاب الفيديو.
اذا تعرَّض طفلك لانهيار بسبب أنَّ اللعبة بقيت في المنزل، عندها على الأغلب فإنَّه يُعاني من مشكلة في التوازُن. راجع كتاب دكتور دنكلي، Reset Your Child’s Brain. للدَّعم والتشجيع، اشترك في جروب واعي على الفيس بوك. إذا أردت أن تعرف أكثر عن التأثيرات الخطيرة لألعاب الفيديو على عقول الأطفال.
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة