لنكن صريحين ، يمكن أن تقوم ألعاب الڤيديو و الشاشات الإلكترونية بدورٍ رائع كمربية أطفال ؛ فهي متواجدة على مدار الساعة ، و الأطفال يحبونها ، و لا يمكنكِ منعهم منها ، خاصة عندما يكون لديكِ عملاً تقومين به .
لا يمكن أن تكون الألعاب بهذا السوء ، أليس كذلك ؟
بل ربما قرأت المدونات التي تشيد بدور الألعاب في تنمية مهارات حل المشكلات .
يبدو أنها تناسب الجميع عند استخدامها باعتدال ، و لكن إن نظرتِ للأمر ؛ ستدركين أن تأثيرها ليس جيدًا .
- تحفز الألعاب الرقمية إفراز المواد الكيميائية في دماغ طفلك :
لا يدرك معظم الأهالي ذلك ، لكن هذه الحقيقة وحدها تفسر ما يحدث من تقلبات مزاجية ، و انهيارات عصبية ؛ نتيجة البقاء لوقت طويل أمام الشاشة ، لاسيما أن كل ارتفاع للدوبامين يقابله هبوط .
إذا كان طفلك يمضي أكثر من 30 دقيقة في اللعب ؛ فسيجد صعوبة في التوقف ، و سينتهي بك الأمر بمواجهة مشكلة كبيرة ، و هي استغراقه باللعب لفترات طويلة .
- تحفز الألعاب الرقمية إفراز هرمون التوتر (الكورتيزول) :
عندما يدرك طفلك أن هناك خطر ما يحيط به أثناء اللعب ؛ فإنه يحفز النظام الدفاعي لديه (المواجهة أو الهرب) ، و يقوم بإطلاق هرموني الكورتيزول و الأدرينالين ؛ لتحضيره و مواجهة الخطر ، و يترافق مع ذلك ارتفاع ضغط الدم و السكر ، و تراجع في تأدية وظائف الجسم ، و ذلك لتوفير المزيد من الطاقة للتعامل مع الخطر ، طفلك الآن متوتر و قلق ، و هذا غير مستحب في فصل الصيف .
- تحل الألعاب محل الحركة ، و الأنشطة الخارجية ، و المرح :
لا شك أن الجو حار في الخارج ، و البقاء في المنزل المكيف هو الأفضل للطفل ، لكن المربي الجيد يعلم أنه يجب عليه القيام بأنشطة خارجية للطفل ، و دفعه للحركة ، حيث لا يمكن له أن يلعب ألعاب الڤيديو و يركض في الوقت ذاته .
التنزه ، و التراشق بالمياه ، و السباحة ، و قيادة الدراجة لشراء المثلجات ، و تسلق الأشجار ؛ كلها نشاطات تجعل الصيف أفضل بكثير من الجلوس أمام الشاشة .
- قضاء الوقت أمام الشاشة يسبب الانعزال و الإدمان :
لدى المربية الرقمية القدرة على التسبب بإدمان طفلك عليها بوقت قياسي ، لا يتجاوز - حتى - بداية العام الدراسي .
فكّري بالمستقبل ، هل تريدين - حقًا - خوض معركة الإقلاع عن هذا الإدمان عند بداية العام الدراسي ؟ لا يمكن أن يتحمل طفلك عواقب تسمره أمام الشاشة مدة 5 ساعات يوميًا خلال السنة الدراسية !
- تعزز الألعاب عادات الأكل السيئة :
عندما يلعب طفلك ؛ ينخفض سكر الدم لديه ؛ مما يجعله يتناول كيس من الحلوى ، و يفوت وجبة الطعام الصحية ، و هذا يزيد تقلباته المزاجية ، و يجعل تناول السكريات عادة يصعب التخلص منها عند بداية المدرسة .
- ألعاب الڤيديو تأخذ من وقت القراءة :
أعلم أنكِ تسمعين ذلك طوال الوقت ، و لكن تعمل القراءة في فصل الصيف - حتمًا - على بناء عادات قرائية رائعة طوال السنة ، استغلي وقت الفراغ في العطلة ، و شجعي طفلك على قراءة كتب مختلفة قدر استطاعته ، فرحلة إلى المكتبة أو متجر الكتب المستعملة ؛ ستكون نشاطًا ممتعًا بالنسبة له .
مربية الأطفال الجيدة ، تعلم أن القراءة بصوت عالٍ للأطفال ؛ نشاط ممتع غني بالمعرفة .
- تؤدي المربية الرقمية إلى الإهمال بتأدية الواجبات المنزلية :
عندما يكون طفلك مستغرقًا بألعاب الڤيديو عن ترتيب سريره ، أو تفريغ غسالة الصحون ، أو القيام بأخذ الكلب في نزهة ؛ فاعلمي أن العمل الجاد قد تم رميه من النافذة ، و تم استبدال تحمل المسؤولية و الالتزام بالحماس للعب !
إنه ليس خطأ طفلك ؛ بل الطريقة التي صممت بها هذه الألعاب تسبب الإدمان .
- لا تساعد المربية الرقمية طفلك في اكتساب مهارات حل المشكلات :
بينما يروج البعض لفكرة أن الألعاب تساعد بتطوير التفكير الاستراتيجي ، و اكتساب مهارات حل المشكلات ؛ يؤكد العديد من الخبراء أن : تطوير هذه المهارات في مواقف الحياة الحقيقية ؛ أكثر أهمية ، و فائدة ، و ضرورة .
هل تريدين مساعدة طفلك في تطوير مهاراته في حل المشكلات ؟
دعيه يفكر ماذا يفعل عندما يشعر بالملل ، أو كيف يمكن أن يستعيد علاقة صداقة قد انتهت ، هذه هي المهارات التي يحتاجها لاحقًا في حياته .
أعطي طفلك الفرصة ليتعلم حل المشاكل من خلال اللعب خارجًا في العالم الحقيقي هذا الصيف ، فحل المشكلات التي تواجهه في ألعاب الفيديو ؛ لا تعود عليه بنفس الفائدة .
سيواجه طفلك و عائلتك عواقب مربية الأطفال الافتراضية " المجانية " لاحقًا ، فالوقت الذي سيمضيه طفلك في بيئة منعزلة أمام شاشات الألعاب الالكترونية ؛ يجب أن يستبدل بوقت يمضيه في تفاعلات حقيقية مع من حوله ، حيث أن الصيف فرصة لممارسة هوايات جديدة ، و تكوين صداقات جديدة ، و تقوية الروابط العائلية ، و تعلم كيفية تنظيم اليوم ، و الاستمتاع بالوقت في الخارج ، قاومي الرغبة في استخدام ألعاب الڤيديو كبديل لمربية الأطفال في هذا الصيف ، و عندما يصل الخريف ؛ ستكونين سعيدة بالنتائج .
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة