لماذا يتوجب عليكِ التخلص من مربية الأطفال الرقمية هذا الصيف ؟
الرئيسية الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال
لماذا يتوجب عليكِ التخلص من مربية الأطفال الرقمية هذا الصيف ؟
محتوى المقال
  • ثمانية أسباب تجعل من مربية الأطفال الافتراضية خيارًا سيئًا

لنكن صريحين ، يمكن أن تقوم ألعاب الڤيديو و الشاشات الإلكترونية بدورٍ رائع كمربية أطفال ؛ فهي متواجدة على مدار الساعة ، و الأطفال يحبونها ، و لا يمكنكِ منعهم منها ، خاصة عندما يكون لديكِ عملاً تقومين به .

لا يمكن أن تكون الألعاب بهذا السوء ، أليس كذلك ؟

بل ربما قرأت المدونات التي تشيد بدور الألعاب في تنمية مهارات حل المشكلات .

يبدو أنها تناسب الجميع عند استخدامها باعتدال ، و لكن إن نظرتِ للأمر ؛ ستدركين أن تأثيرها ليس جيدًا .

ثمانية أسباب تجعل من مربية الأطفال الافتراضية خيارًا سيئًا :

-  تحفز الألعاب الرقمية إفراز المواد الكيميائية في دماغ طفلك :

لا يدرك معظم الأهالي ذلك ، لكن هذه الحقيقة وحدها تفسر ما يحدث من تقلبات مزاجية ، و انهيارات عصبية ؛ نتيجة البقاء لوقت طويل أمام الشاشة ، لاسيما أن كل ارتفاع للدوبامين يقابله هبوط .

إذا كان طفلك يمضي أكثر من 30 دقيقة في اللعب ؛ فسيجد صعوبة في التوقف ، و سينتهي بك الأمر بمواجهة مشكلة كبيرة ، و هي استغراقه باللعب لفترات طويلة .

-  تحفز الألعاب الرقمية إفراز هرمون التوتر (الكورتيزول) :

عندما يدرك طفلك أن هناك خطر ما يحيط به أثناء اللعب ؛ فإنه يحفز النظام الدفاعي لديه (المواجهة أو الهرب) ، و يقوم بإطلاق هرموني الكورتيزول و الأدرينالين ؛ لتحضيره و مواجهة الخطر ، و يترافق مع ذلك ارتفاع ضغط الدم و السكر ، و تراجع في تأدية وظائف الجسم ، و ذلك لتوفير المزيد من الطاقة للتعامل مع الخطر ، طفلك الآن متوتر و قلق ، و هذا غير مستحب في فصل الصيف .

-  تحل الألعاب محل الحركة ، و الأنشطة الخارجية ، و المرح :

لا شك أن الجو حار في الخارج ، و البقاء في المنزل المكيف هو الأفضل للطفل ، لكن المربي الجيد يعلم أنه يجب عليه القيام بأنشطة خارجية للطفل ، و دفعه للحركة ، حيث لا يمكن له أن يلعب ألعاب الڤيديو و يركض في الوقت ذاته .

التنزه ، و التراشق بالمياه ، و السباحة ، و قيادة الدراجة لشراء المثلجات ، و تسلق الأشجار ؛ كلها نشاطات تجعل الصيف أفضل بكثير من الجلوس أمام الشاشة .

-  قضاء الوقت أمام الشاشة يسبب الانعزال و الإدمان :

لدى المربية الرقمية القدرة على التسبب بإدمان طفلك عليها بوقت قياسي ، لا يتجاوز - حتى - بداية العام الدراسي .

فكّري بالمستقبل ، هل تريدين - حقًا - خوض معركة الإقلاع عن هذا الإدمان عند بداية العام الدراسي ؟ لا يمكن أن يتحمل طفلك عواقب تسمره أمام الشاشة مدة 5 ساعات يوميًا خلال السنة الدراسية !

-  تعزز الألعاب عادات الأكل السيئة :

عندما يلعب طفلك ؛ ينخفض سكر الدم لديه ؛ مما يجعله يتناول كيس من الحلوى ، و يفوت وجبة الطعام الصحية ، و هذا يزيد تقلباته المزاجية ، و يجعل تناول السكريات عادة يصعب التخلص منها عند بداية المدرسة .

-  ألعاب الڤيديو تأخذ من وقت القراءة :

أعلم أنكِ تسمعين ذلك طوال الوقت ، و لكن تعمل القراءة في فصل الصيف - حتمًا - على بناء عادات قرائية رائعة طوال السنة ، استغلي وقت الفراغ في العطلة ، و شجعي طفلك على قراءة كتب مختلفة قدر استطاعته ، فرحلة إلى المكتبة أو متجر الكتب المستعملة ؛ ستكون نشاطًا ممتعًا بالنسبة له .

مربية الأطفال الجيدة ، تعلم أن القراءة بصوت عالٍ للأطفال ؛ نشاط ممتع غني بالمعرفة .

-  تؤدي المربية الرقمية إلى الإهمال بتأدية الواجبات المنزلية :

عندما يكون طفلك مستغرقًا بألعاب الڤيديو عن ترتيب سريره ، أو تفريغ غسالة الصحون ، أو القيام بأخذ الكلب في نزهة ؛ فاعلمي أن العمل الجاد قد تم رميه من النافذة ، و تم استبدال تحمل المسؤولية و الالتزام بالحماس للعب !

إنه ليس خطأ طفلك ؛ بل الطريقة التي صممت بها هذه الألعاب تسبب الإدمان .

-  لا تساعد المربية الرقمية طفلك في اكتساب مهارات حل المشكلات :

بينما يروج البعض لفكرة أن الألعاب تساعد بتطوير التفكير الاستراتيجي ، و اكتساب مهارات حل المشكلات ؛ يؤكد العديد من الخبراء أن : تطوير هذه المهارات في مواقف الحياة الحقيقية ؛ أكثر أهمية ، و فائدة ، و ضرورة .

هل تريدين مساعدة طفلك في تطوير مهاراته في حل المشكلات ؟

دعيه يفكر ماذا يفعل عندما يشعر بالملل ، أو كيف يمكن أن يستعيد علاقة صداقة قد انتهت ، هذه هي المهارات التي يحتاجها لاحقًا في حياته .

أعطي طفلك الفرصة ليتعلم حل المشاكل من خلال اللعب خارجًا في العالم الحقيقي هذا الصيف ، فحل المشكلات التي تواجهه في ألعاب الفيديو ؛ لا تعود عليه بنفس الفائدة .

سيواجه طفلك و عائلتك عواقب مربية الأطفال الافتراضية " المجانية " لاحقًا ، فالوقت الذي سيمضيه طفلك في بيئة منعزلة أمام شاشات الألعاب الالكترونية ؛ يجب أن يستبدل بوقت يمضيه في تفاعلات حقيقية مع من حوله ، حيث أن الصيف فرصة لممارسة هوايات جديدة ، و تكوين صداقات جديدة ، و تقوية الروابط العائلية ، و تعلم كيفية تنظيم اليوم ، و الاستمتاع بالوقت في الخارج ، قاومي الرغبة في استخدام ألعاب الڤيديو كبديل لمربية الأطفال في هذا الصيف ، و عندما يصل الخريف ؛ ستكونين سعيدة بالنتائج .

  • الكاتب : Melanie Hempe
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : هدى دعدع
  • مراجعة : حفصة البلبيسي
  • تاريخ النشر : قبل سنتين
  • عدد المشاهدات : 702
  • عدد المهتمين : 144
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...