عائلة غيتس تتفق على تأخير استخدام الأطفال للهواتف الذكية
الرئيسية الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال
عائلة غيتس تتفق على تأخير استخدام الأطفال للهواتف الذكية
محتوى المقال
  • لماذا يمتلك قادة التكنولوجيا في بلادنا مثل هذه الآراء القوية ، عندما يتعلق الأمر بأطفالهم ؟
  • ٧ أسباب تجعل الأطفال لا يحتاجون إلى هاتف ذكي
  • ماذا يمكن أن يفعل الآباء ؟

"إنني أعيد التفكير في الكيفية التي كان يمكنني التصرف بها بشكل مختلف ، ربما كان يجب عليّ الانتظار لفترة أطول ، قبل أن أضع هاتفًا ذكيًا في جيوب أطفالي"

ميليندا غيتس .

هذه طريقة تفكير شائعة للعديد من خبراء التكنولوجيا ، ربما لأنهم يعرفون - بالضبط - مدى قوة هذه التكنولوجيا ، و ربما لأنهم أدركوا أن الجيل الأول يكون - دائمًا - ضمن المجموعة التجريبية - كما هو الحال مع كل اكتشاف جديد -   ، و ربما لأنهم قاموا بأبحاثهم ، و علموا أن دماغ المراهق ليس مستعدًا للكم الهائل من التشتيت ، و الإغراء ، و ضغط الإدمان الذي تفرضه هذه الأجهزة .

و تتابع ميليدنا قائلة :

 " الهواتف و التطبيقات ليست جيدة أو سيئة بحد ذاتها ، و لكن بالنسبة للمراهقين - الذين ما زالوا لا يملكون النضج العاطفي للتغلب على تعقيدات الحياة و ارتباكاتها -

؛ فإن الهواتف و التطبيقات يمكن أن تؤثر على نموهم ؛ كتعلمهم كيف يكونون لطفاء مع الآخرين ، و كيف يتعاملون مع مشاعر الإقصاء ، و كيف يستفيدون من الحرية مع ضبط النفس ، فقد أصبح من المهم - أكثر من أي وقت مضى - تعليم أطفالنا التعاطف من البداية ؛ لأنهم سيحتاجون إلى ذلك .

لماذا يمتلك قادة التكنولوجيا في بلادنا مثل هذه الآراء القوية ، عندما يتعلق الأمر بأطفالهم ؟ 

لديهم وجهة نظر مختلفة عن التعرض للتكنولوجيا ، و قد رأوا - شخصيًا - أشياء لم نرها بعد ، و كثيرًا ما يتخذون - أيضًا - خطوات إضافية ؛ كإرسال أطفالهم إلى مدارس أقل اعتمادًا على التكنولوجيا ، و كذلك يقللون الوقت المسموح لأطفالهم باستخدام الأجهزة الذكية في منازلهم ، كما فعل الراحل ستيف جوبز .

٧ أسباب تجعل الأطفال لا يحتاجون إلى هاتف ذكي :

- المراهقون ليس لديهم النضج الكافي :

لقد أجرى الخبراء أبحاثهم الدماغية ، ثم قاموا بتعيين علماء الأعصاب ؛ لجعل الأجهزة التكنولوجية مغرية و جذابة ، و يَعْرِف الخبراء أن أدمغة المراهقين ليست متطورة كأدمغة البالغين ، و أن المنطقة اللازمة لمقاومة الانحرافات ، و الإغراءات ، و اتخاذ قرارات جيدة ؛ لن تتطور بشكل كامل حتى سن 25 عامًا ، و عليه فإن المراهقين ليسوا مجهزين لاتخاذ خيارات جيدة عند استخدامهم لهذه الأجهزة المجهزة بقوة ، و قد يبدو المراهقون لدينا كالبالغين ، لكنهم ليسوا كذلك .

- أدمغة المراهقين تتكيف مع ما يفعلونه :

إن دماغ المراهق يقوم بعملية إعادة تنظيم نفسه ؛ للتكيف مع بيئته ، فيقوم الدماغ بتقوية المسارات التي يتم استخدامها بشكل متكرر ، و قطع العلاقة مع المسارات التي لا يتم استخدامها ، فإذا مارس المراهقون التعاطف ؛ فسوف يصبحون أفضل في التعاطف ، و إذا مارسوا ضبط النفس ؛ فسيكون من الأسهل عليهم التحكم في الانفعالات و الصبر ، و لا يمكن ممارسة التعاطف و ضبط النفس على شاشة الهاتف الذكي !

في الواقع ، إن الأطفال الذين يفرطون في استخدام ألعاب الڤيديو ، و وسائل التواصل الاجتماعي ؛ يخاطرون بفقدان مسارات هذه المهارات ، خلال سنوات النمو الحساسة .

- الشاشات ليست محايدة ، فهي نشاط مرهق :

تطلق الألعاب و الهواتف الذكية - أيضًا - مزيجًا مثيرًا من المواد الكيميائية العصبية في الدماغ ، دون أي تكلفة إضافية على المستخدم ، و تسبب هذه المواد الكيميائية سلسلة من التغيرات الفسيولوجية - بما في ذلك التوتر و القلق - لدى عدد مذهل من المراهقين .

إن وضع عوامل التشتيت و الإغراءات الرقمية في مساراتهم على مدار الساعة طوال الوقت ؛ يبدو إهمالًا ؛ بل و قاسيًا ، و ذلك عندما تفكر في عدم قدرتهم على التعامل مع هذا التحدي .

- لا يستطيع المراهقون و المراهقات التحكم في الرغبة الملحة :

تعتبر ألعاب الڤيديو و الهواتف الذكية من التقنيات التي لا تُقاوَمْ ، و التي تسبب الإدمان ؛ حيث تقوم شركات التكنولوجيا بتعيين علماء أعصاب في مختبراتها ؛ لضمان أن الألعاب و التطبيقات تشغل حلقة الإكراه الدماغي للمستخدم ، بهدف جعلنا مدمنين عليها ، نحن كبالغين نعلم مدى صعوبة ترك أجهزتنا جانبًا ، هذا و قد نضجت أدمغتنا تمامًا !

فطفل واحد أمام ألف من علماء الأعصاب ؛ ليست مباراةً جيدة ، و الخبراء يعرفون ذلك .

- المراهقون هم الأكثر عرضة للتأثيرات الخارجية : 

يحاول المراهقون تحديد هويتهم و كيفية ملاءمتها لعالم أقرانهم ، و نحن - كآباء - نريد لأطفالنا أن يعودوا إلى المنزل لترسيخ قيمهم ، بدلاً من البحث عنها عبر الإنترنت على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع .

- الاعتماد على الشاشات ؛ لا ينمي مهارات التواصل الحقيقية :

يعرف الخبراء ما يلزم لتحقيق النجاح في الأعمال التجارية ، إنهم يريدون أن يتعلم أطفالهم كيفية النظر في أعين الناس ، و مصافحتهم بقوة ، و ممارسة المهارات الاجتماعية الأخرى ، التي لا يتم تعلمها من خلال الرسائل النصية ، أو من خلال لعبة ڤيديو ، أو من خلال الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل رئيسي .

- الإدمان المبكر هو الأسوأ :

يقول المركز الوطني للإدمان و تعاطي المواد المخدرة :

أن سنوات المراهقة هي أعلى فترة خطر للوقوع في مشاكل الادمان مدى الحياة ، و أن شاشات الإدمان يمكن أن تمهد - بسهولة - المسارات العصبية ؛ لكي تقع في الإدمان مستقبلاً ، و يمكن أن يتشكل الإدمان السلوكي عند استخدام سلوك ما :

كالألعاب ، و وسائل التواصل الاجتماعي ، و الطعام ، و التسوق ، و غيرهم ؛ لتهدئة مشكلة عاطفية :

كالوحدة ، و عدم الحب ، و الشعور بالإهمال ، إلخ ... 

علاوة على ذلك ؛ فإن الدماغ البشري سيضع هذه السلوكيات ( مهارات التأقلم ) في الذاكرة طويلة المدى ؛ ليتم استرجاعها مرة أخرى عندما تنشأ نفس الحاجة العاطفية .

ماذا يمكن أن يفعل الآباء ؟

- تحدث مع أبنائك المراهقين عن النمو الدماغي للمراهقين :

و بذلك كل من في المنزل سيقل توتره عند حدوث الضغوطات اليومية .

- ابحث عن طرق لجعل التواصل الاجتماعي دون الاتصال بالإنترنت :

ابدأ بممارسة المهارات الاجتماعية في الحياة اليومية ، إن أطفالك المراهقين يحتاجون إلى مساعدتك لفعل ذلك ؛ لأنهم و بشكلٍ طبيعي ؛ سيختارون الطريق الأسهل ، و هو الذهاب إلى شاشاتهم .

- استبدل الوقت المقضي أمام الشاشة بممارسة أنشطة أخرى :

مارس الأنشطة الرياضية و الهوايات ، و ابدأ بوضع تقاليد عائلية جديدة ، و تذكر أن تضع هاتفك بعيدًا عندما تكون مع أطفالك .

- أجِّلْ وسائل التواصل الاجتماعي و ألعاب الڤيديو :

أعطِ أولادك فترة راحة ؛ فهم يحتاجون أن تتخذ موقفًا و تسيطر على هذا الضغط في حياتهم ؛ لأنهم لا يستطيعون أن يخففوا هذا الضغط بمفردهم ، إن الأطفال لديهم طفولة واحدة ، و يعرف الخبراء أن هناك في الحياة ما هو أهم من ترقب المنشور القادم أو الإعجاب القادم ، أو المستوى القادم في وسائل التواصل ، أولادنا لديهم بقية حياتهم للتواصل مع العالم من خلال الشاشات ، و لكن لديهم القليل من الوقت للتأثر بالعائلة .

- استخدم الفكاهة :

إن إحدى أسلحتنا السرية - كأباء -

، و التي لا نستخدمها بشكل كافٍ ؛ هي قدرتنا على تلطيف الأمور ، و التخفيف من التوتر الذي يواجه أطفالنا بسبب مواجهة الشاشات .

لا تنزعج عندما يطلب أبناؤك المراهقون المزيد من الوقت لقضائها أمام الشاشات !

قرر مسبقًا أنك لن تسمح لشاشة أن تتحكم بعائلتك ، أو تتحكم بأطفالك و بسعادتهم .

عليك أن تضع الأمور في نصابها ، لا تتجادل مع أولادك بشأن الوقت الذي يقضونه على الشاشات ، و قم بتربيتهم كمدرب رياضي ، عن طريق مراجعة ما لا ينفع ، و ضَعْ قواعد جديدة ، ثم راجعها مرة أخرى .

بعد كل البحث الذي قمت به ؛ أستطيع أن أقول لكم بدون أدنى شك أن :

الخبراء على دراية تامة بتأثير التكنولوجيا ، فهم يبتكرون ، و يعززون حياتنا بطرق جديدة كل يوم ، و مع ذلك ؛ فإن وجودهم على رأس المجموعة ؛ يمنحهم ميزة أفضل ؛ لأنهم يرون ما هو قادم ، و لهذا السبب ؛ فإنهم يراقبون بشدة بيئة منازلهم .

لم يفت الأوان أبدًا للقيام بالتغيير ، حتى لو كان ذلك يعني استعادة الهاتف الذكي من أطفالك ، دعونا نتعلم من الخبراء ، و نلقي نظرة جديدة على الشاشات في حياة أطفالنا ، لا نريد أن ننظر إلى الوراء بعد سنوات من الآن ، و نتمنى - حينها - لو فعلنا الأشياء بشكلٍ مختلف .

  • الكاتب : Melanie Hempe
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : عبدالله أبوطالب
  • مراجعة : حفصة البلبيسي
  • تاريخ النشر : قبل سنتين
  • عدد المشاهدات : 785
  • عدد المهتمين : 162
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...