الرد على بعض التحفظات الخاصة بتأجيل الهاتف الذكي للأطفال
الرئيسية الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال
الرد على بعض التحفظات الخاصة بتأجيل الهاتف الذكي للأطفال
محتوى المقال
  • ألا يجب أن يصبح الأطفال خبراء في استخدام الهاتف الذكي؛ لأن التكنولوجيا موجودة لتبقى؟
  • يقلق البعض الآخر من أن الأطفال سيتضَررون اجتماعيًّا، أو لن يكونوا مواكبين للمجتمع.
  • يحتج بعض الآباء على أن الأطفال لن يكونوا آمنين بدون هاتف ذكي.
  • يعتقد الآباء الآخرون أن الأطفال يقومون بألعاب تعليمية، وبالتالي يصبحوا أكثر ذكاءً بطريقة ما باستخدام هواتفهم الذكية؟

عندما تلقيتُ رسالة إلكترونية في الربيع الماضي من أحد الوالدين في مدرسة طِفلي يطلب من الآباء التوقيع على تعهد بعدم إعطاء أطفالهم هاتفًا ذكيًا حتى الصف الثامن على الأقل، قمتُ بالتوقيع عليه فورًا، وشعرت بالارتياح أن شخصًا بدأ يفعل شيئًا عمليًّا لمواجهة ما نعاني منه.

لقد رأيتُ التأثير السلبي للهواتف الذكية في حياة ابني الأكبر ، ورأيتُ بعيني كيف غيّر هذا الجهاز الصغير طفولته بشكل واضح.

كان البريد الإلكتروني مقنعًا، وشرح الضغط الاجتماعي غير الواقعي للحصول على الهاتف الذكي على الرغم من كونه يوفر تشتيتًا هائلاً وخطرًا محتملًا للتعرّض للمضايقات الجنسية والتنمر الإلكتروني والمستغلين الجنسيين.

كما أوضحَتْ الرسالة الإلكترونية كيف تتغير الطفولة بالنسبة للأطفال من حيث عدم توفر الوقت للعب في الهواء الطلق، وقضاء الوقت مع الأصدقاء، وقراءة الكتب والخروج مع العائلة، كل هذا يقلّ كثيرًا لإفساح المجال لساعاتٍ من الدردشة السريعة، والإنستغرام، واللحاق بـاليوتيوب.

كان هذا الوالد يتحدث بلغتي، أردتُ أن أكون جزءًا من هذه الحركة، وفي غضون أيام قليلة، انضممتُ إلى تعهد الانتظار حتى الصف الثامن كصوت لهذه الحركة البنّاءة وبدأتُ في تشجيع أصدقائي على التوقيع، انتشرت أنباء التعهد بسرعة، وبعد شهر واحد وقَّع الآباء من 40 مدرسة أخرى و 14 ولاية على التعهد، وبعد مرور تسعة أشهر على ذلك وقَّع الآن أكثر من 6400 والد من جميع الولايات الخمسين بتأخير الهاتف الذكي لطفلهم حتى الصف الثامن على الأقل.

وفي حين أن العديد من الآباء يقولون نعم للانتظارِ على الهاتف الذكي، فإن بعض الأمهات والآباء لديهم بعض التحفظات على الاحتفاظ بهذه التكنولوجيا لأطفالهم.

يسألون : “ألا يجب أن يصبح الأطفال خبراء في استخدام الهاتف الذكي؛ لأن التكنولوجيا موجودة لتبقى؟”

يمكن القول أنه يمكن استخدام الهاتف الذكي بصورة أكثر سهولة من التلفاز أو فرن الميكروويف أو غسالة الملابس. تعلُّم كيفية استخدامه يأخذ القليل من الممارسة. ألا تتذكرون؟ لقد اكتشفنا جميعًا أننا كنا على ما يرام في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وإذا لم يستخدم الطفل هاتفًا ذكيًا مطلقًا حتى يبلغ من العمر 14 عامًا، فربما يستغرق الأمر يومًا أو يومين لإتقان استخدام الجهاز.

يقلق البعض الآخر من أن الأطفال سيتضَررون اجتماعيًّا، أو لن يكونوا مواكبين للمجتمع.

ربما؛ ولكن ما الفائدة إذا انتهى بهم الأمر إلى الشعور بالوحدة والاستياء؟ 

تُظهِر الأبحاث أنه كلما زاد الوقت الذي يقضيه الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، شعروا بسعادة أقل في جميع جوانب حياتهم، أيضًا يرتبط الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالتعاسة والوحدة والاكتئاب وحتى الانتحار، يمكن للأطفال استخدام الوقت لإنشاء علاقات أكثر فائدة بدلًا من استخدام الهاتف الذكي.

يحتج بعض الآباء على أن الأطفال لن يكونوا آمنين بدون هاتف ذكي.

 فلتعلم أن الوقت الذي تقضيه في تعليم طفلك مهارات السلامة بدون هاتف ذكي سيكون على الأرجح أكثر قيمة من أي هاتف ذكي على الإطلاق، إذا كان طفلك بحاجة إلى الوصول إليك، وستشعر بالأمان إذا تمكنتَ من الوصول إليه،  فقم بشراء هاتف عادي أو ساعة اتصال ثنائية الاتجاه بدلًا من الهاتف الذكي، لا تزال جميع شركات النقل الرئيسية تصنع هاتفًا أساسيًا يقوم فقط بإجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية؛ هذا يتجنب العديد من مخاطر ومشتتات الهاتف الذكي، لا يزال بإمكانك التوقيع على تعهد الانتظار حتى الصف الثامن  .

يعتقد الآباء الآخرون أن الأطفال يقومون بألعاب تعليمية، وبالتالي يصبحوا أكثر ذكاءً بطريقة ما باستخدام هواتفهم الذكية؟

يقتصر الأمر على قلم رصاص وكتاب تدريبي عادي  للقيام بهذه المهمة أيضًا، ولن يكون هناك داعي أيضًا للقلق بشأن المشتتات العرضية التي يوفرها الهاتف الذكي بشكل شبه مؤكد.

سيتاح للأطفال الكثير من الوقت بعد ذلك لاستخدام الهاتف الذكي كأشخاص بالغين، الطفولة هي المرة الوحيدة التي يكونون فيها أحرارًا حقًا في اكتشاف أنفسهم بدون الأداة التي تسبب التشتت وهي الهاتف الذكي، فكّر في عدد الساعات التي يمكن أن يقضونها في تطوير مهارات التواصل الاجتماعي، والتعامل مع الأشخاص، والعمل الجماعي، والبقاء واعين، ومهارات حل المشكلات.

إذا كنت لا تزال قلقًا، فجرّب عطلة نهاية أسبوع خالية من الشاشة مع طفلك ودع عائلتك تشعر بالفرق.

هل يمكنك مساعدتنا لحشد التأييد المجتمعي من أجل طفولة سعيدة ومجتمع آمن؟

  • الكاتب : Erin Breitenbach
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : د/ محمد عبدالجواد
  • تاريخ النشر : قبل 5 سنوات
  • عدد المشاهدات : 1,330
  • عدد المهتمين : 308
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...