هذا موضوع مهم أردتُ معالجته
قبل أن تضغط ابنتي البالغة من العمر 10 سنوات عليّ للحصول على هاتف ، اتضحَ أنني قد
انتظرتُ طويلًا .
يبلغ متوسط عمر امتلاك
الهاتف الذكي الأول الآن 10 سنوات لقد أكّدتْ ابنتي هذه النتيجة لتقول لي : “أمي معظم
الأطفال في صفي لديهم بالفعل هواتف” .
كنتُ أعلم أن استخدام الهواتف الذكية في مرحلة الطفولة يأتي مع مخاطر محتملة ولكن أثناء الاستعداد لكتابة هذا المقال توصلتُ إلى فهم أفضل للخطورة الحقيقية للموقف أعتقد أن هذه في الواقع أزمة صحية عامة ضخمة وهو في منزلي وبيتكَ أنتَ أيضًا .
وأن استخدامها بدون ضبط النفس يغير طريقة تفاعلنا مع بعضنا البعض – للأسوأ لأكون صريحة أدرك الآن أنني مدمنة أيضًا على هاتفي أعرف مدى صعوبة قطع الاتصال بهاتفي وأعلم أنه عندما أشعر بالملل أو أبحث عن وسيلة تواصل فإن هذا هو أول شيء أتوجه إليه للحصول على “نقرة ممتعة” سريعة أنا أعلم أيضًا أن ذلك قد أعاق الكثير من لحظات الأبوة الجميلة عندما أراد أطفالي اهتمامي الكامل ما لم أكن أدركه هو أن تسليم هذه التقنية إلى أطفالي دون فهم كامل لإمكانِياتها الإدمانية يشبه تسليمهم المخدرات ثم التساؤل عن سبب إدمانهم
نشاهد
أطفالنا يدمنونَ هذه التكنولوجيا ثم نتساءل لماذا يؤدي استخدامها إلى عواقب سلبية ؟! نحن جميعًا مذنبون قليلاً في تجاهل البحث حول سبب
منح أطفالنا حق الوصول غير المقيّد إلى الهاتف الذكي السبب هو أن كل ذلك حدث بسرعة
.
يشير روجر ماكنامي : في مقالته إلى مدمني وسائل الإعلام الاجتماعية إلى أن فوائد التكنولوجيا كانت واضحة للغاية لدرجة أنها أعمَتنا عن حقيقة أن الوصول المستمر إلى الهواتف الذكية يمكن أن يكون أمرًا خطيرًا كنا نعلم أن الهواتف أعطتنا وصولاً غير محدود إلى المعلومات وزادت مستوى إنتاجيّتنا وجعلت من السهل البقاء على اتصال مع الآخرين القريبين والبعيدين – ولكننا لم نُتعِب أنفسنا لطرح أسئلة حولَ ما يمكن أن تكون عليه التداعيات .
الأطفال في رفض لفرص الخروج وأن يكونوا مبدعين ويقضون الوقت مع الأصدقاء وبدلًا من كل ذلك يختارون الإشباع الفوري من خلال الأجهزة الذكية على أي نشاط آخر تقريبًا .
في الواقع تشير مؤسسة Kaiser Foundation إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 18 عامًا يقضونَ في المتوسط 7.5 ساعة أمام الشاشات للترفيه في كل يوم وجود الأطفال في المدرسة حتى حوالي الساعة 3 مساءً كل ما تبقى لهم من لحظات اليقظة ! حيثُ يفقد الأطفال القدرة على إجراء محادثات وجهًا لوجه ومهاراتهم الاجتماعية آخذة في التناقص وامتداد انتباههم ومستويات تحمل الملل آخذة في الانخفاض بسرعة ومشاكل الصحة النفسية آخذة في الارتفاع .
يشير جان توينج : الباحث الذي يدرس الاختلافات بين الأجيال إلى أنَّ الارتفاع المتزامن في استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جعل أطفالنا على حافة واحدة من أسوأ أزمات الصحة العقلية منذ عقود”.
كآباء ، نحن نعلم أننا قلقون بشأن الحمل الغير شرعي، وتعاطي المخدرات، والقيادة المتهورة، واتضح أنه مع صعود الهواتف الذكية، سهلت وانتشرت كل هذه الأشياء.
نبأ عظيم، أليس كذلك ؟
بحيث يختار الأطفال البقاء في المنزل ( بدلًا من المخاطرة في العالم الحقيقي ) والنتيجة هي الشعور بالوحدة الذي يؤدي إلى زيادة القلق وزيادة الاكتئاب وحتى زيادة معدلات الانتحار .
الهواتف
الذكية تسبب الإدمان ؛ هنا كيف
يبدأ الإدمان ؟ نحن نعلم أن الدماغ دائمًا ما يبحث عن المتعة وعندما نجد مصدرًا للمتعة
نفقد المنطق ؛ إن إفراز الدوبامين أمر مُغرٍ لدرجة أنه يمكن أن يحفزنا على اتخاذ
خيارات لا تكون في مصلحتنا دائمًا .
في مقالة كيف تقوم التكنولوجيا باختطاف عقلك يوضح تريستان هاوس أن امتلاك هاتف ذكي يشبه وجود آلة قمار صغيرة في جيبك في كل مرة نتحقق من هواتفنا فهناك “إعجاب”، أو منشور، أو بريد إلكتروني، أو بعض المكافآت المتقطعة الأخرى، يتم إطلاق الدوبامين في الدماغ مع كل منها، ونصبح أكثر إدمانًا على الجهاز.
النقطة المقابلة لهذه المكافأة المتقطعة : هي الخوف من فقدان فرص المكافأة – وهي ظاهرة تُعرف الآن باسم FOMO ( الخوف من الفقدان ) لقد جرّبنا جميعًا (fear-of-missing-of) لا نرغب في تفويت رؤية أحدث “أعجبني” في منشورنا الأخير على Facebook أو عدم الرغبة في استبعادك من محادثة Snapchat للمجموعة .
FOMO هو شيء حقيقي يؤدي مباشرة إلى الدماغ الحوفي – الجزء من جسمنا المجهز لمعالجة الاستجابات العاطفية العميقة بما في ذلك استجابة “القتال أو الهروب” المعروفة المسؤولة عن بقائنا .
يلعب مهندسو وسائل التواصل الاجتماعي على هذا الخوف المتأصل بيولوجيًا فينا ويطوّرونَ تطبيقات تجعل من شبه المستحيل مقاومة تسجيل الدخول باستمرار فكر في كيفية سماع تنبيه “رنين” على هاتفك لاستلامه والتحقق منه على Facebook أو Instagram قبل أن تدرك حتى ما تفعله إذا فهمنا أن هذه هي الطريقة التي تؤثر بها الهواتف الذكية علينا فلا ينبغي أن نفاجأ بالطريقة التي يستهلكونَ بها كل لحظة استيقاظ لأطفالنا.
يضغط الأطفال علينا طوال الوقت
لمنحهم أشياء نعلم أنهم لا يحتاجونها حقًا، فعندما يكونون صغارًا يطلبون العصائر
والطعام غير المرغوب فيه وقضاء غالب الوقت أمام الشاشات. عندما يكبرون قليلاً، يطلبون الهاتف الذكي !
تذكر أن اتخاذ قرار منح طفلك الهاتف الذكي هو قرار كبير، بالطبع هناك فوائد ولكن العواقب تستحق دراسة جادة كذلك .
- تعرف على المزيد حول تلك المشكلة.
- اجلس مع شريكك لمناقشة الإيجابيات
والسلبيات؛ ناقش ما إذا كنتَ تعتقد أن طفلك ناضج بما يكفي لاحترام حدودكم أم لا.
- تحدث إلى أصدقائك ومع الأطفال الأكبر سنًا واحصل على نصيحتهم، فإنه من النادر أن يصادف أحد الوالدين الذي لا يقول أنهما تمنيا لو انتظروا لفترة أطول قليلًا قبل إعطاء طفلهما هاتفًا ذكيًا.
- إذا كان الغرض الأساسي من السماح لطفلك بالحصول على هاتف للتواصل معك؛ ففكر في الحصول على هاتف نقال بسيط غير ذكي.
- احشد مجتمعك لتوقيع تعهد الانتظار حتى الرابعة عشرة لمنح أطفالك الهاتف الذكي.
- إذا كنت قد أعطيت لطفلك الصغير بالفعل هاتفًا ذكيًا، فيمكنك استعادته (وهو جزء من قوتك الأبوية) إذا كان هذا صعبًا للغاية، يمكنك تجريده من الهاتف الذكي الأساسي عن طريق إيقاف وصولهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي وإيقاف خطة البيانات الخاصة بهم، تأكد من تعطيل قدرة طفلك على تثبيت التطبيقات على الهاتف أيضًا.
كن حذرًا بنفس القدر بشأن منح طفلك هاتفًا قديمًا بدون خدمة خلوية، أو جهاز لوحي خاص به، أو iPod ، أو الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي على الكمبيوتر.
نحن نحب أطفالنا ولكننا للأسف
نمنحهم إمكانية الوصول إلى الأجهزة المسببة للإدمان التي يمكن أن تسلبهم حيويتهم،
إذا لم تقنعكَ هذه المقالة تمامًا، أو حتى إذا كانت مقنعة، فأنا أشجعكَ على إجراء
البحث الخاص بك، مع المعرفة تأتي القدرة على اتخاذ خيارات الأبوّة الواعية.
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة