مع استمرار شعبية أفلام الأكشن، يتعرض الأطفال إلى نوع خطير من العنف الإعلامي. مجردة من أي مشاهد عنف واقعية لتكون أقلّ إثارة،
يمكن أن يكون العديد من الأفلام المصنفة لعمر ١٣ فما فوق مدمراً، تماماً كالأفلام المصنفة R [يُمنَع مَن دون عمر ١٧ من مشاهدتها بدون حضور أحد الوالدَيْن لاحتوائها على مشاهد عارية].
لا أحد يعرف مدى تأثير العنف الإعلامي على الأولاد بالكامل. ولكن الدراسات تُظهِر أن مشاهدة الكثير من العنف يزيد من احتمال تصرف الطفل بعدوانية، خاصة مع وجود عوامل خطرة مهمة أُخرى في حياة ذلك الطفل، كالمرض العقلي، أو الخلافات المنزلية.
وبالتأكيد، قد تبدو المغامرات الأقل عنفاً أكثر قبولاً. ولكن إظهار العنف مع تقليل العواقب قد يكون ضاراً بطريقة مختلفة. فإذا لم يرفّ لك جفن في فيلمٍ ما عندما يُحاصَر آلاف المدنيين الأبرياء تحت نيران قتالٍ مع الفضائيين أو عند انفجار مَعْلَمٍ وطني، فأنت في طريقك إلى اللا-إحساس.
والأهم من ذلك
أنه حينما يُنهي أبطال الفيلم إطلاق النار ويبتعدون عن ساحة القتال وهم بالكاد
مخدوشون، أو عندما يذبحون جحافل من الأشرار، فهذا يرسل رسالة غير آمنة حين لا يكون
لأفعالهم أية تداعيات. تُظهر الأبحاث أن الأطفال إذا لم يروا السلوك السلبي
يُعاقب، فمن المرَجّح أن يقلّدوه - خاصة إذا صدر من شخصية جذابة أو بدا أنه مبَرَّر
بنتائجه (وكلاهما نموذجي إلى حد ما في أفلام الأبطال الخارقين).
لا يمكننا أن نتوقع حقاً رؤية
أبطالنا الخارقين المفَضّلين لدينا يجدون الوقت لتدمير الممتلكات العامة. ولكن ربما يمكننا
رؤيتهم يستخدمون شيئاً - غير العنف - لحل مشكلة ما؟ أو يعطون من وقتهم للتعبيرعن
امتنانهم لضحايا نزاعهم قبل الانتقال إلى ملاحظتهم الساخرة؟
قد يتم تصنيف هذه الأفلام لعمر ١٣ فما فوق، ولكن - وبفضل اللُعَب والرسوم المتحركة والعلامات التجارية العديدة - حتى الأطفال من سنة إلى ٣ سنوات يعرفون كابتن أميريكا وسلاحف النينجا؛ وحين يتصرف أبطالهم بعنف، فإنهم يشاهدونهم!
هل يمكنك مساعدتنا لحشد التأييد المجتمعي من أجل طفولة سعيدة ومجتمع آمن؟
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة