مثل العديد من الآباء الحديثين، يمكنني أن أتقبّل بطلاقة الحقائق التناظرية والرقمية وأقدّرها معًا، أحب لعبة Twister الواقعية، ويُمكنني أيضًا أن أتحدث بلغة لعبة Minecraft. يمكنني أن أجد طريقي على طول طريق ريفي، لكني أحب أيضًا جهاز GPS الخاص بي، أعرف قيمة الجلوس بجانب صديقة تعاني، وتمسك بيدها في صمت، لكنني اختبرتُ أيضًا تدفقات حب جميلة وحقيقية على الفيسبوك.
وفي حين أن أحد أعظم آمالي هو أن يتعلم أطفالي كيفية استخدام التكنولوجيا للأبد، إلا أنني قلقة أيضًا من نتائج الأبحاث التي أظهرَت تأثير الهواتف الذكية على جيلهم، عندما سمعتُ عن الانتظار حتى الصف الثامن، تنفستُ الصعداء.
كان هناك آباء آخرون شاركوا قلقي، وقد توصلوا إلى فكرة: تعهّد مُصمَّم لمساعدة الآباء على التآزر معًا لتأخير إعطاء أطفالهم هاتفًا ذكيًا حتى الصف الثامن على الأقل، مثل هذا المفهوم البسيط يملك بداخله الكثير من الإمكانيات لتغيير المجتمعات.
ومع ذلك، في الليلة التي وقّعتُ فيها أنا وزوجي على التعهد، لم يكن قلبي ساكنًا، على العكس من ذلك كنتُ مذعورة عما ستكون عليه ردود الفعل أو الاستبعاد الاجتماعي التي اخترناها لأطفالنا، هل سيكون الأصدقاء على استعداد للنظر بعيدًا عن شاشاتهم للاستماع إلى نكاتهم وأفكارهم؟ هل سيذهب الآخرون إلى أبعد من ذلك لإدراج أطفالنا في نكات المدرسة المتوسطة والسخرية منهم؟ هل جعلْنا تجربة المدرسة المتوسطة التي اشتهرت بالوحدة تتفاقم؟ وماذا عن الأكاديميين؟ كانت هناك شائعة بأن المدارس المتوسطة في منطقتنا تخطط أن يحصل الطلاب على هواتف ذكية في هذه الأيام، يستخدمون التطبيق لتتبع جداولهم والواجب المنزلي والدرجات والتواصل مع المعلمة، أحداث غير متوقعة.
هل كنا نضع أطفالنا في وضع غير مؤاتٍ أكاديميًّا؟ وبينما كانت الأبوة تثخن بشرتي (تجعّدها) أيضًا، كان لدي ذكريات الماضي في مناقشات الأبوة لأميّتي المبكرة: الرضاعة الطبيعية أم الصّناعية؟ أصرخ أم أهدأ؟ لقد خضتُ المعركة بنجاح، وكان لدي ندوب لإثبات ذلك.
لم أكن أتوقُ لأيّ مواضيع جديدة للنقاش، لقد تعلمتُ فن القيام بما هو أفضل لعائلتي، ولكن كانت هناك شائعات عن أصدقاء يشعرونَ بالاشمئزاز من “تقوى” الآباء الذين كانوا يؤخرون الهواتف الذكية لأطفالهم.
هل كنتُ أرغب حقًا في إنفاق طاقتي للسباحة في اتجاه هذه المسألة الأبوية، خاصة إذا كنتُ وحدي؟ قضيتُ الشهرين وأنا مرتاحة لتصميم الوعد، فمن الناحية التقنية لا يصبح التعهد “ساري المفعول” لطفلك حتى يكون هناك 10 توقيعات في الصف بمدرسته، إذا لم يوقّع أي شخص آخر، كنا خارج التفعيل. ولكن هل هذا حقًّا ما أردنا؟ أن تكون خارج التفعيل؟ بدلاً من ذلك، واصلتُ البحث بشدة عن رسالة بريد إلكتروني من (انتظر حتى الصف الثامن) لإخطَاري بأن “10 عائلات أخرى وقّعت ويعتبر تعهّدك الآن نشطًا”، لم يأتِ شيء.
ألقيتُ لمحة على المكان الوحيد الذي كنتُ أطلب من أطفالي المشي فيه خلال السنوات القليلة القادمة، هل كنا نطير في ثقب أسود فعلي؟
ولكن هناك – في الصمت – أدركتُ شيئًا: إذا كنتُ أطلبُ من أطفالي الشجعان القفز خارج الثقب الأسود، كنتُ بحاجة للقفز وأن أكون قوية وشجاعة.
لقد بدأتُ بإرسال رسائل بريد إلكتروني إلى أصدقائي “الأكثر أمانًا”، أولئك الذين لم يحكموا علي أو يفتَرضوا أنني أحكم عليهم، ولم يكن ذلك انهيارًا أرضيًا، ولكن ببطء، بدأتْ الأصوات تكسر الصمت.
“اعتقدتُ أنني وحدي” تزايدَت الثقة، ولكن لا تزال هشة، لقد قمتُ بتتبع دليل مدرستي وركزتُ جهودي على إرسال بريد إلكتروني إلى جميع عائلات الصف الأول والثاني.
مرة أخرى، لم تأتِ الردود بين عشيةٍ وضحاها، لكنني كنتُ أتعلم ألا أفقد الأمل، عندما يكون التوقيع مطلوبًا، يستحق الناس الوقت. كما أنهم بحاجة إلى مكان آمن لطرح الأسئلة الصعبة، والاستماع إلى إجاباتٍ صادقة، وتشجيع بعضهم البعض، حيث يمكنهم مشاهدة الدعوة وهي تنمو، للمفارقة أصبحَت وسائل التواصل الاجتماعي هي المكان المناسب، لقد قمتُ بإعداد مجموعة دعم مغلقة على الفيسبوك تسمى “انتظر قليلًا كانساس سيتي”، حيث يمكن للآباء القدوم والتفكير في ما قد يبدو عليه تأخير الهواتف الذكية للأطفال، في أقل من شهرين، انضم أكثر من 900 شخص إلى المحادثة، مما أدى إلى تبديد السحابة المظلمة التي غَلفتني تلك الأشهر عندما كنتُ أتخيل أنني وحيدة.
وخارج هذا الاحتباس الحراري، تنمو المحادثات النابضة بالحياة بجذور قوية، المجتمعات المدرسية تتجمع، الأمل يزدهر، ورسائل البريد الإلكتروني تَصل.
يمكننا أن نأمل أن تصبح هذه القضية في يوم من الأيام مشكلة من الماضي، إلا أن ثقل كل ذلك الآن يقع على أكتافنا، ويمكن أن يكون النضال من أجل التحدث بحرية عنه حقيقة.
أشارك هذا معكِ لأنني أريدكِ أن تعرفي أنه إذا كنتِ خائفة من التوقيع على التعهد، أو حتى إجراء هذه المحادثة، فلا بأس، إذا كنتِ غارقة في الجبال المتزايدة من المعلومات حول مخاطر التكنولوجيا، فأنتِ لستِ وحدكِ.
تعالي إلى الطاولة على أيّ حال، أو الشرفة الأمامية، احصلي على صديقة واستمتعي بمحادثة (الانتظار حتى الصف الثامن) لأطفالك ولمجتمعك ولنفسك، ولنرفُض رسالة الخوف المُلحّة في العالم، ولتحِيطي نفسك بأصوات الأمل، تخلصي من الوضعية القديمة حيث الخروج للمساعدة إذا حدثت مشكلة، ودَعي أطفالك يرونكِ تفعلين ذلك، بحيث في يوم من الأيام عندما يواجهونَ مشكلات خاصة بهم، سيعرفون كيفية البحث عن حلها وليس الانتظار حتى تأتي المساعدة.
- شغف كريستا بوان للجيل القادم هو امتداد لخلفيتها كمُدرّسة في المدرسة الإعدادية، حصلت على درجات البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وعلم النفس في جامعة كانساس، وماجستير في التربية والتعليم في جامعة روكْهيرست، تحب تشجيع وتمكين المجتمعات المحلية من أجل الخير لأطفالنا- قادة المستقبل- . تعيش في منطقة كانساس سيتي مع زوجها سكوت وأطفال هما الأربعة.
هل يمكنك مساعدتنا لحشد التأييد المجتمعي من أجل طفولة سعيدة ومجتمع آمن؟
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل 5 سنوات
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة
قبل سنة