مِنصّات التواصل الاجتماعي تضرّ أطفالك ، هاك ستة أسباب
الرئيسية الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال
مِنصّات التواصل الاجتماعي تضرّ أطفالك ، هاك ستة أسباب
محتوى المقال
  • أغراض وسائل التواصل الاجتماعي
  • لِمَ يتضرر الأطفال من منصات التواصل الاجتماعي ؟
  • كيف تقلل استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي

هل أنت ممن يتساءل عن جدوى استخدام أطفالك لوسائل التواصل الاجتماعي ؟


لنبدأ بفهم أغراض وسائل التواصل الاجتماعي :


- التسويق .


- الترفيه .


- جذب انتباهنا : أي طبيعتها الإدمانيّة .


و أتدري من الذين لم تُخصّص لهم ؟


 إنهم الأطفال .


و لأنّ الأطفال و المراهقين أصبحوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لوقت طويل أكثر فأكثر؛ تجلى لنا ضررها ، و تمكّنا من فَهم تأثيراتها عليهم أكثر، و بيّنت لنا الدّراسات أنّ تلك المنصّات فيها ما لا يعود بالنفع على أطفالنا .


لِمَ يتضرر الأطفال من منصات التواصل الاجتماعي ؟


دونك ستة أسباب :


لأنّ أدمغتهم لمْ يكتمل نموّها بعد:

لا يكتمل نموّ دماغ طفلك إلا بعد بلوغه عمر 25 عامًا ، و لا يهم كم مرة علّمته أن يستخدم الإنترنت استخدامًا مسؤولًا ؛ فدماغه يتّسم بالاندفاعية ، و سجيّته التفكير في اللحظة الآنيّة و التلهّف للنشاطات قليلة الجهد عالية المكافأة.


و لمّا كان مركز العاطفة في الدماغ يميل إلى النضج قبل مركز التفكير؛ ترى المراهقين - دون غيرهم - كالمحرّكات دون مكابح ، فإن مكّنتهم من الوصول لشيء قد صُمّم بخواصّ تسبب الإدمان - و ذلك بفضل دوائر ردود الفعل التي يحرّكها الدوبامين - و توقّعت من أدمغتهم - التي لا تزال في عملية النموّ - أن تتوقّف عند حدّ معيّن ؛ فإنّك تطالبهم بما يفوق قدراتهم الجسديّة .

 لأنها تزيد الضغط النفسيّ للغاية :

إنّ إدارة طفلك لحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي يشبه رعاية طفل في مهده ، و تذكر أنّ ابنك المراهق يمر بمرحلة مهمّة للغاية لاكتشاف شخصيّته ، فهو لا يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الأصدقاء القدامى مثلك ، و لكنه يستخدمها ليكوّن سمته و صورته عن نفسه .

و يحتاج الطفل إلى رعاية على مدار 24 ساعة في اليوم ، و كما هو الحال مع الأطفال في الحياة الواقعية ، قد تتسبب وسائل التواصل الاجتماعي في الشعور بالضغط و التشتت و العزلة ، إذ يقوم طفلك برعاية صورته ، كما أنه قد يشعر بالقلق إزاء عدة أمور : كالاستمرار بمشاركة الحالات على Snapchat  .

و فوق ذلك لا يمكن لابنك المراهق بقدراته الاجتماعية تدبير عدد يسير من العلاقات تدبيرَ أمور الحسابات  من مشاركةٍ و تصويرٍ و تفاعلٍ ووو ، فما بالك المئات !

لأنها تجلب لهم داء الملل :

قد يُخيّل لك أن هذا مُعارض للمتوقع ، و لكن مواقع التواصل الاجتماعي و ألعاب الڤيديو تتسبب في جعل أطفالك يشعرون بالملل القاتل ، إذ أنّ النشاط قليل الجهد عال المكافأة - المتمثل في الأصوات و التحديثات و الإشعارات و الإعجابات و التعليقات - يقتل خيال طفلك و إبداعه ، فيؤْثِر المتعة التي يحصل عليها من المكافآت الرقمية على تجارب الحياة الواقعية ، أي تصبح الحياة الواقعية مملة جدًا له . 

لأنها تزيد الاكتئاب :

يعاني واحد من كل خمسة أطفال في زماننا هذا من مشاكل في الصحّة النفسيّة و العاطفيّة ، فمتابعة حسابات وسائل التواصل الاجتماعي تجعلهم يركزون على أنفسهم ويقارنون أنفسهم بالآخرين ، و هذا يعتبر سلوك غير صحيّ خلال السنوات الأكثر أهمية في حياتهم في تشكيل هويتهم ، و عندما يواجه طفلك المراهق مشاعر فقدان المعنى بسبب الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ؛ يبدأ عالمه في الانهيار .

لأنها تتسبب في تفويتهم التجارب و النشاطات :

أصبح الوقت الذي يقضونه على الهاتف يحلّ محل التواصل المباشر وجهًا لوجه مع أهاليهم و أصدقائهم ، و لن يقول أيّ طفل - إطلاقًا - شيئًا مثل : هل تتذكر العيد الماضي عندما كنت أتصفح مواقع التواصل طوال الوقت ؟

 إذ أنّ أجهزتهم تختطفهم من النشاطات التي قد يكوّنون بها الذّكريات ، و تعتبر النشاطات التي تعزز بناء الأسرة هذه - كالاحتفال بالعيد - ضرورية لبناء أسس عاطفيّة قويّة .

ضياع فرصة الاتصال و التواصل :

كل دقيقة يقضيها الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي ؛ ينفصلون فيها عنك و عن الأشخاص المهمين في حياتهم ، و غالبًا ما يعي المربون مدى أهمية الاتصال بالأطفال الصغار ، و لكنهم ينسون أهمية ذلك للمراهقين !

و في حين أن وجود الأقران ضروري في حياة أولادك ، إلا أن البالغين يجب أن يظلوا رقم واحد في قائمة المؤثرين في حياتهم ، و زيادة استخدام الشاشة بالألعاب و وسائل التواصل الاجتماعي ؛ تؤدي إلى استبدال الاتصال السليم بالوالدين بالاتصال المضطرب مع الأقران ، فيجب علينا أن نتعهّدهم بالاتصال ، و لا نسمح لهم بالانعزال أو الانفصال عن العلاقات المهمة في حياتهم .

كيف تقلل استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي :

أخّر السماح لهم باستخدام الهاتف :

كلما تأخر الوالدين بالسماح لأطفالهم باستخدام التقنية ؛ منحوهم وقتًا أطول يحتاجونه للنضج ، و مكّنوهم أكثر من استخدامها بحكمة عندما يصبحون شبابًا بالغين ، كما أن التأخير يجعل بناء العلاقات الشخصية الحقيقية هي المحور و الأَوْلى من العلاقات الافتراضيّة ، و كما يقول أهل الاختصاص : أن الدماغ يعد تأخير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى آخر مرحلة المراهقة أمرًا جيدًا .

تابع حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي :

الخصوصية على وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا أكذوبة ، فلا وجود لشيء مستور في العالم الرقميّ ، و من هنا وجب على الوالدين ألّا يغيب شيء عن ناظريهما .

احرص على ضبط إعدادات الخصوصية ، و اعلم أنها قد توهمك بالأمان ، فأغلب الأطفال يعرفون كيفية كسرها .

شجع ابنك على التحدث عن أموره الخاصّة وجهًا لوجه أو عبر الهاتف ، بدلًا من أن تقرأ محادثاته على وسائل التواصل الاجتماعي و هو لا يرغب بذلك .

أنشئ حسابات عائلية :

استخدم حسابات مواقع التواصل الاجتماعي العائلية عوضًا عن الحسابات الفردية ، إذ يتيح ذلك لصغارك التواصل مع الأصدقاء في بيئة اجتماعية أكثر أمانًا ، و ضَعْ نصب عينك أن استعمال وسائل التواصل لا يجعل ابنك المراهق أكثر مرونة في مواجهة الإغراءات و المخاطر الموجودة عليها ، كما أنها لا تجعله أكثر نضجًا .

ابقِ حسابات وسائل التواصل الاجتماعي بعيدة عن هواتفهم :

لا تسمح لأبنائك باستخدام حساباتهم العائلية إلا على هاتفك ، أو على جهاز الحاسب المنزلي ، أو الحاسب المحمول في مكان يراه الجميع ، فمن شأن إبعاد الحسابات عن هواتفهم أن يقلل تشتتهم ، إذ كلما زادت سريّة الاستخدام ؛ زادت احتمالية الاختيارات غير السليمة .

ابقِ عينك على الساعة ، فالوقت يفوتهم :

هل تعلم مقدار الوقت الذي يقضيه طفلك على مواقع التواصل يوميًا ؟

لا بدّ أن تعرف ذلك ، و قللّ من مقدار الوقت الذي يقضيه في جميع المنصات .

يقضي المراهق العاديّ تسع ساعات يوميًا على الإنترنت بسبب هاتفه ، و إتاحة الوصول إلى هاتفه و مواقع التواصل الاجتماعي على مدار الساعة و طوال أيام الأسبوع ؛ لا يعلّمه التوازن و الاستخدام السليم ، لذا حدد موعدًا واحدًا يوميًا له ليتصفحها ، أو مواعيد معينة خلال الأسبوع ، و هل تظن أنه سيستفيد من الوقت الذي قد تزيده على ذلك ؟

خطط للقاءات مباشرة مع الأصدقاء :

تذكر أنهم لا يحتاجون إلى 842 صديقًا ، فأربعة إلى ستة أصدقاء مقربين كافين لنموّ اجتماعيّ صحيّ ، و ساعدهم على تعلم التخطيط للقاء اجتماعي حقيقي وجهًا لوجه ، مثل التخطيط لحفلة ، أو لعب البولينج ، أو ألعاب الطاولة ، أو طهي البيتزا ، أو الالتمام حول النار ، و هم يتوقون إلى مثل هذه التجمعات ، لذا حثّهم على دعوة أصدقائهم ، و ساعدهم - حسب الحاجة - في تنظيم اللقاء .

اقضِ معهم وقتًا حقيقيًّا خاليًا من التقنية :

الحقيقة جلية و واضحة ، فالمراهقون يحتاجون إلى والديهم في سن المراهقة أكثر من أي وقت مضى ، و لكن يحدث الانفصال عنهم سريعًا حينما تنتزعهم وسائل التواصل منا باستمرار .

العلاقة الوطيدة مع الأسرة تفصل المراهق عن مأساة تلك المواقع وعن تأثير الأقران السلبيّ ، و هو يحتاج أن يشعر أنه يمكنه العودة إلى المنزل و ترك مأساة عالمه الاجتماعي وراءه لبضع ساعات ، و يحتاج أن تدربه على قول لا لوسائل التواصل ، و نعم لوقت أطول مع العائلة .

عليك أن تدرّب أطفالك ليكونوا أقوياء في معترك العالم الرقميّ كجنديّ ماهر .

  • الكاتب : Melanie Hempe
  • الناشر : آية جمال
  • ترجمة : رنيم الزهراني
  • مراجعة : حفصة البلبيسي
  • تاريخ النشر : قبل سنتين
  • عدد المشاهدات : 873
  • عدد المهتمين : 182
المصادر
قالو عنا
مقالات ذات صلة
الصوم الالكتروني في رمضان

لم يعد يفصلنا عن رمضان إلا أيامًا معدودة، ويمكننا استغلال هذا الشهر الكريم في التخلص من ال...

معسكر الديتوكس الرقمي

أقام فريق "بلس فورتين" معسكر الديتوكس الرقمي في الفترة من 1 يناير إلى 30 يناير 2025، بهدف ...

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال

مع التطور السريع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة، انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي؛ والمقص...

الصمت حقًا من ذهب

بعد سنوات من العمل في مدرسة ثانوية كمعلم ومستشار، لاحظت بعض التغيرات في ثقافتنا التي جعلتن...